استقبل المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة في الأغذية، التابع لمركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، وفدًا يضم ممثلي عدد من الشركات العاملة في مجال الصناعات الغذائية، وذلك بحضور مي خيري، المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الغذائية، في خطوة تعكس تفعيلًا عمليًا لبروتوكول التعاون الموقع بين الجانبين.
وتأتي هذه الزيارة تنفيذًا لتوجيهات علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وبمتابعة مباشرة من الدكتور عادل عبد العظيم رئيس مركز البحوث الزراعية، بهدف تعزيز التكامل بين الجهات البحثية والقطاع الصناعي، بما يسهم في رفع جودة المنتجات الغذائية المصرية وزيادة قدرتها التنافسية في الأسواق الدولية، وفي إطار توجهات الوزارة، نحو دعم الصادرات الغذائية المصرية وتعزيز التعاون مع القطاع الخاص.

وخلال الزيارة، قدّمت الدكتورة هند عبداللاه، مدير المعمل، عرضًا تقديميًا شاملًا استعرضت خلاله الدور الحيوي الذي يقوم به المعمل في مجال مراقبة وتحليل سلامة الغذاء، مشيرة إلى الإمكانيات المتقدمة التي يمتلكها المعمل في تحليل الملوثات المختلفة من خلال أقسامه المتخصصة، فضلًا عن الخدمات المتنوعة التي يقدمها، والتي تشمل التحاليل المعملية، والبرامج التدريبية، والخدمات الاستشارية الموجهة للشركات العاملة في قطاع الصناعات الغذائية.
وأوضحت عبداللاه أن مركز التدريب التابع للمعمل يُعد من المراكز الرائدة في هذا المجال، والحاصل على اعتماد الأيزو 9001 لنظام إدارة الجودة، إلى جانب الأيزو 21001 الخاص بإدارة جودة المنشآت التعليمية، وهو ما يعكس التزام المعمل بتقديم برامج تدريبية عالية المستوى تسهم في تأهيل الكوادر البشرية ورفع كفاءتها بما يتوافق مع المعايير الدولية.

وشهدت الزيارة تفاعلًا مثمرًا بين إدارة المعمل وممثلي الشركات، حيث تم الرد على مختلف الاستفسارات المتعلقة بإجراءات التحليل ومتطلبات التصدير، إلى جانب الاستماع إلى مقترحاتهم، والتي من بينها طلب إجراء تحاليل جديدة تتماشى مع احتياجات الأسواق الخارجية ومتطلبات العملاء الدوليين.
وتضمّن برنامج الزيارة جولة ميدانية داخل أقسام المعمل، اطّلع خلالها الوفد على منظومة العمل المتكاملة، بدءًا من استقبال العينات وتسجيلها، مرورًا بمراحل الفحص والتحليل، وصولًا إلى إصدار النتائج النهائية.
وخلال الجولة، تم تسليط الضوء على دقة الإجراءات المتبعة في فحص العينات، ونظم الجودة الصارمة التي يتم تطبيقها، بما يضمن الحصول على نتائج دقيقة وموثوقة تتوافق مع اشتراطات الأسواق المحلية والدولية، وعلى رأسها الأسواق الأوروبية.
وأكدت مدير المعمل أن هذه الجهود تأتي في إطار استراتيجية متكاملة تستهدف التطوير المستمر، سواء من خلال تحديث الأجهزة بأحدث التقنيات العالمية أو تنمية قدرات الكوادر البشرية، وهو ما أسهم في الحفاظ على جودة تحليل العينات واستحداث طرق تحليل جديدة لمختلف أنواع الملوثات.

وأشارت إلى إدخال أقسام حديثة، من بينها قسم فحص المواد الملامسة للأغذية، وقسم الفحص الظاهري والحسي، بما يعزز من شمولية الخدمات التي يقدمها المعمل، لافتة الى أن المعمل يضع على رأس أولوياته دعم منتجي ومصدري السلع الغذائية، سواء الطازجة أو المصنعة، من خلال توفير كافة متطلباتهم الفنية والتحليلية، بما يضمن توافق منتجاتهم مع المعايير الدولية، ويسهم في فتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية، وذلك في إطار خطة وزارة الزراعة ومركز البحوث الزراعية.
وفي ختام الزيارة، أعرب ممثلو الشركات عن إعجابهم الشديد بما شاهدوه من إمكانيات متطورة داخل المعمل، سواء على مستوى الأجهزة أو الكوادر البشرية، مؤكدين أن هذه القدرات تعزز من مكانة المعمل كأحد أهم الصروح العلمية في المنطقة، وتدعم ثقة الشركاء الدوليين في منظومة سلامة الغذاء في مصر.
ومن المقرر أن يستمر التنسيق بين المعمل والمجلس التصديري للصناعات الغذائية خلال الفترة المقبلة، لتنظيم المزيد من الزيارات واللقاءات مع الشركات، بما يسهم في تعزيز التعاون وتبادل الخبرات، ودعم مسيرة الصادرات الغذائية المصرية نحو مزيد من النمو والانتشار في الأسواق العالمية.





