أ
أ
هاموش الأرز عاد إلى الواجهة بعد رصد إصابات حقلية شديدة في عدد من الأراضي الزراعية بمنطقة شمال الدلتا في الدقهلية، وسط تحذيرات للمزارعين من الخلط بين أعراض الإصابة بالآفة وبين نقص العناصر أو الأمراض الفطرية، ما قد يؤدي إلى استخدام علاجات غير مناسبة وتأخر المكافحة.
هاموش الأرز.. أعراض قد تتشابه مع أمراض أخرى
وأوضح الدكتور عبده السباعي، خبير زراعة وإنتاج المحاصيل الحقلية، أن الفحص الميداني أظهر ظهور احمرار وتآكل في أوراق الأرز، وهي أعراض قد تدفع بعض المزارعين إلى الاعتقاد بأن المحصول يعاني من نقص العناصر الغذائية أو الإصابة باللفحة والتبقع البني.وأشار إلى أن التشخيص الدقيق يمثل خطوة أساسية قبل اختيار وسيلة المكافحة، خصوصًا أن استخدام المغذيات أو المبيدات الفطرية في حالة الإصابة بهاموش الأرز لن يعالج السبب الرئيسي للمشكلة.


لماذا ينتشر هاموش الأرز؟
وتعيش يرقات هاموش الأرز، المعروفة باسم الديدان الدموية، في المياه الراكدة، وترتبط فرص انتشارها بوجود بيئة غنية بالمواد العضوية.وتزداد مخاطر الإصابة مع استخدام مياه ري ملوثة أو مخلوطة بمياه الصرف الصحي، إلى جانب الأراضي التي تتميز بارتفاع نسب الملوحة، إذ توفر هذه الظروف بيئة مناسبة لتكاثر الحشرة ووضع البيض.
هاموش الأرز يهاجم جذور النباتات
وتبدأ الأضرار الرئيسية للآفة من المجموع الجذري، حيث تتغذى اليرقات على الجذور الفتية للبادرات، ما ينعكس على قوة النبات ويؤدي إلى ظهور أعراض على الأوراق، من بينها الجفاف والاحمرار.كما يمكن لزيادة أعداد اليرقات في المياه أن تؤثر بصورة غير مباشرة على توافر الأكسجين، وهو ما يضعف نمو الجذور وقدرة النبات على الاستفادة من المياه والعناصر الغذائية.
كيف يمكن مواجهة هاموش الأرز؟
وتعتمد مواجهة هاموش الأرز على مجموعة من الإجراءات الزراعية، في مقدمتها تجنب استخدام مياه الصرف الصحي أو المياه المخلوطة بها في ري المحصول.وفي حال ظهور الإصابة، تتضمن التوصيات الواردة في التقرير تنظيم إدارة المياه وتجنب الغمر الزائد، مع تجفيف الحقل لمدة يوم أو يومين عند الحاجة، بما يساعد على تعريض اليرقات للجفاف والحد من أعدادها.
وفي الحالات التي تستمر فيها الإصابة أو تتجاوز الحدود الحرجة، ينبغي عدم استخدام أي مبيد بصورة عشوائية، وإنما الرجوع إلى التوصيات الرسمية واستخدام مبيد حشري معتمد من لجنة مبيدات الآفات الزراعية، وفق المحصول والآفة والجرعة المقررة على بطاقة المبيد.
وتبقى سرعة اكتشاف الإصابة والتشخيص الصحيح عاملين حاسمين في حماية محصول الأرز وتقليل الخسائر، خاصة مع استمرار متابعة الآفة في مناطق زراعة الأرز بشمال الدلتا.





