الجمعة، 01 ربيع الأول 1448 ، 14 أغسطس 2026

الزراعة تشدد الرقابة على المبيدات الزراعية وتواجه الغش بالرقمنة والتفتيش المكثف

مبيد مبيدات دوده حشد
المبيدات الزراعية
أ أ
techno seeds
techno seeds
تتحرك وزارة الزراعة بخطة أكثر صرامة لضبط سوق المبيدات الزراعية، مع التوسع في الرقمنة والتفتيش والتدريب، في محاولة لمواجهة المنتجات المغشوشة ومجهولة المصدر وحماية صحة المزارعين والمستهلكين، بالتوازي مع تشديد الاشتراطات اللازمة لتعزيز فرص المحاصيل المصرية في الأسواق الخارجية.

المبيدات الزراعية تدخل عصر الرقمنة

تعمل لجنة مبيدات الآفات الزراعية على تطوير منظومة المبيدات الزراعية من خلال قواعد بيانات إلكترونية تتضمن المركبات المسجلة والمحاصيل المسموح باستخدامها والجرعات وفترات الأمان قبل الحصاد.

وقالت الدكتورة هالة أبو يوسف، رئيس لجنة مبيدات الآفات الزراعية، إن التحول الرقمي يتيح للمزارع الوصول إلى معلومات أكثر دقة، ويساعده على التفرقة بين المنتجات المعتمدة والمركبات مجهولة المصدر، فضلًا عن تحليل أنماط الاستخدام وتوجيه الإرشاد الزراعي نحو البدائل الأكثر أمانًا.


وتأتي هذه الخطوة في ظل تحديات جديدة مرتبطة بالتغيرات المناخية وظهور آفات غير تقليدية، ما يجعل التعامل مع المبيدات الزراعية قائمًا بصورة أكبر على البيانات والقرارات العلمية.

المبيدات الزراعية تحت رقابة مشددة

وكثفت اللجنة حملاتها لضبط سوق المبيدات الزراعية ومواجهة المستحضرات المغشوشة والمقلدة والمحظورة، مع دعم مفتشي الرقابة ومنحهم صفة الضبطية القضائية وتوفير احتياجات العمل الميداني.

كما يجري التنسيق مع شرطة البيئة والمسطحات ومباحث التموين لتنفيذ حملات مفاجئة على المنافذ والمخازن، إلى جانب زيادة أعداد المفتشين وتأهيلهم للتعامل مع المخالفات.

وشددت اللجنة على ضرورة الإبلاغ عن مخازن المبيدات غير الآمنة ورواكد المستحضرات، تمهيدًا للتخلص منها وفق الإجراءات البيئية المعتمدة، بما يمنع تحولها إلى مصدر للتلوث أو الخطر على الصحة العامة.

المبيدات الزراعية والمرأة الريفية

وتتوسع الوزارة في برامج التوعية المرتبطة بـالمبيدات الزراعية، مع تخصيص برامج لتدريب المرأة الريفية على التعامل الآمن مع المواد الكيميائية واكتشاف أساليب ترويج المنتجات المغشوشة.

وتستهدف البرامج تحويل المرأة الريفية إلى شريك في الرقابة المجتمعية، من خلال التعرف على المبيدات غير المسجلة والإبلاغ عنها للجهات المختصة، بالتعاون مع مشروع «حياة» في صعيد مصر.

وفي الوقت نفسه، وصل عدد مطبقي المبيدات الذين جرى تدريبهم وتأهيلهم إلى نحو 12 ألف مطبق معتمد، مع التأكيد على عدم السماح برش المبيدات دون الحصول على شهادة مزاولة المهنة.

المبيدات الزراعية بالأرقام خلال 2026

وكشفت بيانات لجنة مبيدات الآفات الزراعية عن إصدار 2406 موافقات فنية للاستيراد خلال النصف الأول من العام، إلى جانب 2340 إفراجًا جمركيًا للمستحضرات و2170 بطاقة استدلالية للعبوات.

كما أصدرت اللجنة 1796 شهادة لاجتياز التقييم الحيوي، و1111 شهادة تسجيل مركبات زراعية، و251 تصريحًا لتداول المستحضرات المجهزة محليًا، بالإضافة إلى 25 ترخيص تشغيل مصانع.

وشملت الجهود أيضًا تنفيذ 46 برنامجًا تدريبيًا في 19 محافظة، استفاد منها 1131 متدربًا، فضلًا عن تدريب مديري محال الاتجار ومديري المصانع والمختصين بالتبخير.

المبيدات الزراعية بوابة للصادرات المصرية

ولا تستهدف خطة ضبط المبيدات الزراعية حماية السوق المحلي فقط، إذ ترتبط بصورة مباشرة بقدرة المنتجات المصرية على النفاذ إلى الأسواق الدولية.

وأكدت الدكتورة هالة أبو يوسف أن الالتزام بالاشتراطات الصحية والفنية والبيئية الدولية أصبح عنصرًا أساسيًا للاستفادة من الاتفاقيات التجارية، مشيرة إلى العمل على استشراف التغيرات التشريعية العالمية قبل تأثيرها على الصادرات.

وتتجه الوزارة كذلك إلى توطين صناعة المبيدات الزراعية في مصر بالتعاون مع شركاء دوليين، بما يستهدف تحويل البلاد إلى مركز إقليمي لصناعة هذه المنتجات وخدمة أسواق إفريقيا والشرق الأوسط، مع استمرار التنسيق بين الحجر الزراعي وهيئة سلامة الغذاء ومصلحة الجمارك.



اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة