السبت، 16 ربيع الأول 1448 ، 29 أغسطس 2026

شيكارة السماد بـ2000 جنيه.. نائب يطالب الحكومة بكشف المتسببين في أزمة الأسمدة

نا
النائب أحمد ناصر
أ أ
techno seeds
techno seeds
فتح النائب أحمد ناصر، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، ملف الأسمدة المدعمة تحت قبة البرلمان، متسائلًا عن أسباب وصول جزء من الدعم الموجه للمزارعين إلى السوق السوداء، رغم إنفاق الدولة مليارات الجنيهات سنويًا لتوفير الأسمدة بأسعار مدعمة.

وتقدم ناصر بسؤال برلماني إلى وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، طالب خلاله بتوضيح الإجراءات المتخذة لمنع تسرب الأسمدة المدعمة خارج قنوات التوزيع الرسمية، وضمان وصولها إلى المزارعين المستحقين.

فجوة سعرية ضخمة بين الجمعيات والسوق السوداء

وأشار النائب إلى أن أزمة الأسمدة لا تتعلق بتوافر المنتج فقط، وإنما تمتد إلى آليات توزيعه ووصول الدعم إلى مستحقيه، موضحًا أن بعض أسعار الشيكارة في السوق الموازية وصلت إلى نحو 2000 جنيه.

وأوضح أن هذا السعر يأتي في مقابل نحو 260 جنيهًا للشيكارة داخل الجمعيات الزراعية، بينما تراوحت الأسعار في السوق الحرة ببعض المحافظات بين 1400 و1500 جنيه، وهو ما يعكس فارقًا سعريًا كبيرًا بين السعر المدعم والأسعار خارج المنظومة الرسمية.

وأكد ناصر أن هذه الفجوة تفتح المجال أمام تحقيق أرباح غير مشروعة من تجارة الأسمدة المدعمة، في الوقت الذي يتحمل فيه صغار المزارعين أعباء ارتفاع تكلفة مستلزمات الإنتاج.

60 مليار جنيه لدعم الأسمدة سنويًا

واستند النائب إلى تقديرات منشورة في يونيو 2026، تفيد بأن الدولة تتحمل ما بين 50 و60 مليار جنيه سنويًا لدعم الأسمدة النيتروجينية، فيما يصل عدد المستفيدين من منظومة «كارت الفلاح» إلى نحو 4.4 مليون مزارع.

وبحسب ما ذكره، تراوح سعر شيكارة الأسمدة المدعمة بين 285 و290 جنيهًا، وهو ما يطرح تساؤلات حول أسباب وصول سعرها في السوق الموازية إلى أضعاف السعر الرسمي.

وطالب النائب وزارة الزراعة بالكشف بشكل واضح عن حجم الدعم الذي تتحمله الدولة، وكميات الأسمدة المنتجة والموردة والمصروفة بالفعل، إلى جانب تحديد حجم الفاقد أو العجز بين الكميات التي تدخل منظومة التوزيع وتلك التي تصل إلى المزارعين.

مطالب بكشف خريطة تسريب الأسمدة

وطالب أحمد ناصر ببيان تفصيلي عن وقائع ضبط الأسمدة المدعمة التي تم تسريبها أو إعادة بيعها في السوق السوداء خلال عامي 2025 و2026، مع توضيح إجمالي الكميات المضبوطة وقيمتها المالية وعدد المحاضر والقضايا التي جرى تحريرها وإحالتها إلى جهات التحقيق.

كما دعا إلى الكشف عن منظومة الرقابة المطبقة على الأسمدة منذ خروجها من المصانع وحتى وصولها إلى الجمعيات الزراعية ثم المزارعين، ومدى الاعتماد على أنظمة إلكترونية تتيح تتبع حركة الشحنات وتحديد المسؤول عن أي مخالفات تحدث خلال مراحل التوزيع.

«كارت الفلاح» تحت المجهر

وتطرق السؤال البرلماني إلى آلية تحديد الكميات المستحقة لكل مزارع، مطالبًا بتوضيح مدى ارتباط الحصص السمادية بالمساحات المزروعة والمحاصيل الفعلية.

كما تساءل عن وجود آلية إلكترونية للتحقق من تطابق بيانات الحيازة المسجلة على «كارت الفلاح» مع الأراضي التي تتم زراعتها على أرض الواقع، بما يحد من فرص التلاعب أو صرف كميات لا تتناسب مع الاحتياجات الفعلية.

واعتبر النائب أن استمرار الفارق الكبير بين السعر المدعم والسعر في السوق الموازية يضعف الهدف الأساسي من الدعم، كما يرفع تكلفة الإنتاج الزراعي وقد يؤثر على قدرة صغار المزارعين على الاستمرار في زراعة بعض المحاصيل.

وطالب الحكومة بالتحرك بشكل عاجل لإحكام السيطرة على سوق الأسمدة، وإعادة النظر في آليات الدعم والتوزيع بما يقلل فرص التسريب والاتجار غير المشروع، مع إعلان نتائج الرقابة على المنظومة بصورة دورية أمام المواطنين.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة