وجه الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، تحذيرا عاجلا من تأثيرات بداية شهر «مسرى»، الذي يُعد من أكثر فترات الصيف ارتفاعًا في درجات الحرارة والرطوبة، مؤكدًا ضرورة رفع درجة استعداد المزارعين للحفاظ على سلامة المحاصيل الزراعية وتقليل الخسائر المحتملة.
وأوضح فهيم أن الخميس 6 أغسطس 2026 يوافق اليوم الأخير من شهر أبيب، بالتزامن مع استمرار الأجواء شديدة الحرارة والرطوبة على معظم أنحاء الجمهورية، ما يزيد من معدلات الإجهاد الحراري على النباتات، وفقًا لتوقعات الهيئة العامة للأرصاد الجوية.
وأشار إلى أن الطقس خلال هذه الفترة يشهد ارتفاعًا ملحوظًا في درجات الحرارة نهارًا، مع أجواء حارة ورطبة على السواحل الشمالية، واستمرار ارتفاع نسب الرطوبة ليلًا وخلال ساعات الصباح الباكر، إلى جانب ظهور الشبورة المائية على الطرق الزراعية والقريبة من المسطحات المائية، ونشاط الرياح على فترات متقطعة.
وأكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ أهمية اتباع مجموعة من الإجراءات الزراعية خلال شهر مسرى، أبرزها تنظيم مواعيد الري ليكون في الصباح الباكر أو بعد غروب الشمس، وتجنب الري خلال ساعات الظهيرة، مع تكثيف المرور الحقلي لمتابعة ظهور الآفات التي تنشط في الأجواء الحارة والرطبة.
ولفت إلى ضرورة مراقبة انتشار بعض الآفات الزراعية مثل الذبابة البيضاء والتربس والعناكب والبق الدقيقي والحشرات القشرية ودودة الحشد وذبابة الفاكهة، مع الالتزام بالتوصيات الفنية واستخدام المبيدات المعتمدة عند الحاجة.
كما شدد على أهمية متابعة الأمراض الفطرية التي قد تظهر خلال هذه الظروف، خاصة الأنثراكنوز والتبقعات، والتدخل المبكر للحد من تأثيرها، إلى جانب الاهتمام بالمحاصيل الصيفية المتأخرة مثل الطماطم والفلفل والباذنجان، ومواجهة مشكلات تساقط الأزهار والعقد الحديث.
وأضاف فهيم أن محاصيل الفاكهة، خاصة المانجو والرمان، تحتاج إلى رعاية خاصة خلال هذه الفترة لحمايتها من آثار ارتفاع الحرارة، مع ضرورة متابعة حالات اصفرار الأوراق في محاصيل الأرز والصويا والفول السوداني، ورصد أي تغيرات غير طبيعية في نمو النباتات.
وأكد أن الإدارة الجيدة للري والالتزام بالممارسات الزراعية السليمة والمتابعة المستمرة للمحاصيل تعد عوامل رئيسية للحفاظ على الإنتاجية وجودة المحاصيل خلال ذروة فصل الصيف.





