الأربعاء، 29 صفر 1448 ، 12 أغسطس 2026

مركز المناخ يحذر من ذروة موجة الحر: أجواء شديدة القسوة على الإنسان والمحاصيل غدًا

حصاد الطماطم طماطم
مزارع
أ أ
techno seeds
techno seeds
حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، من استمرار الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، مؤكدًا أن يوم الخميس 13 أغسطس 2026 يشهد أجواء شديدة الحرارة، مع وصول درجات الحرارة إلى مستويات مرتفعة على عدد من المناطق، بالتزامن مع نشاط للرياح الساخنة وزيادة شدة الإشعاع الشمسي.

وأوضح فهيم أن درجات الحرارة المتوقعة تصل إلى نحو 41 درجة مئوية في الوجه البحري، و42 درجة في وسط الصعيد، و44 درجة في مناطق قبلي، لافتًا إلى أن ارتفاع الحرارة يصاحبه طاقة حرارية وإشعاع شمسي في مستويات مرتفعة، مع رياح جنوبية غربية ساخنة قد تثير الرمال والأتربة في المناطق الجنوبية.

تحذيرات عاجلة للمواطنين والمزارعين

وشدد رئيس مركز معلومات تغير المناخ على ضرورة تجنب الأعمال الشاقة والتعرض المباشر لأشعة الشمس خلال فترة الذروة، خاصة من الساعة العاشرة صباحًا وحتى الرابعة عصرًا، مع تجنب السفر أو التحرك لمسافات طويلة إلا للضرورة.

ونصح بالإكثار من شرب المياه على فترات، والحرص على تعويض الأملاح المعدنية، وارتداء الملابس الفاتحة والواسعة واستخدام أغطية الرأس، إلى جانب البقاء في الأماكن المظللة جيدة التهوية.

كما دعا إلى متابعة الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة بصورة مستمرة خلال فترة ارتفاع درجات الحرارة.

فهيم يكشف تأثير الموجة الحارة على المحاصيل

وعلى المستوى الزراعي، أكد فهيم أن الارتفاع الشديد في درجات الحرارة يؤدي إلى زيادة معدلات البخر والنتح، وهو ما يرفع احتياجات النباتات من المياه ويزيد من احتمالات تعرضها للإجهاد الحراري.

وأوضح أن النباتات قد تتجه إلى التفاف الأوراق لأعلى والتوقف المؤقت في معدلات البناء الضوئي، محذرًا من زيادة احتمالات ظهور بعض الآفات والأمراض الحشرية والفطرية عقب انتهاء موجة الحرارة.

توصيات عاجلة لحماية المحاصيل

وطالب رئيس مركز معلومات تغير المناخ المزارعين بتقليل الفترة بين الريات وفقًا لاحتياجات كل محصول، مع إجراء عمليات الري في الصباح الباكر أو خلال ساعات الليل، وتجنب الري وقت الظهيرة.

كما أوصى باستخدام بعض المعاملات التي تساعد النباتات على تحمل الإجهاد، ومنها الأحماض الأمينية والطحالب والعناصر الصغرى مثل الحديد والزنك والمنجنيز، إلى جانب سيلكات البوتاسيوم أو فوسفيت البوتاسيوم وفق احتياجات المحصول.

وشدد على ضرورة المتابعة اليومية للمحاصيل الأكثر حساسية للحرارة، خاصة الخضر والفاكهة الحديثة العقد والمشاتل، مع الاستعداد للتعامل مع ديدان الأوراق والتربس والذبابة البيضاء بعد انتهاء الموجة.

إجراءات ما بعد انتهاء الموجة

وأشار فهيم إلى أهمية تنفيذ معاملات وقائية بعد الموجة، موضحًا إمكانية استخدام سيلكات البوتاسيوم بتركيز 5 جرامات لكل لتر مع محفزات النمو والأحماض الأمينية الحرة والعناصر الصغرى، على أن يتم بعد ذلك بنحو خمسة أيام استخدام الزيوت المعدنية الصيفية أو الصابون البوتاسي.

كما حذر من استخدام المبيدات الجهازية خلال فترة الإجهاد الحراري، موضحًا أنها قد تستنزف طاقة النبات في هذه المرحلة.

تأجيل زراعة عدد من المحاصيل

وفيما يتعلق بمواعيد الزراعة، أوضح فهيم أن غالبية محاصيل العروة الجديدة يُفضل زراعتها بعد 25 أغسطس، ومن بينها البطاطس والبنجر والفاصوليا والثوم ومشتل البصل السبعي والبسلة المبكرة والفراولة المبكرة والخرشوف.

واختتم الدكتور محمد علي فهيم تحذيراته بالتأكيد على أن الموجة الحالية تمثل يومًا شديد الحرارة على الإنسان والنبات، داعيًا المواطنين إلى اتخاذ إجراءات الوقاية اللازمة، والمزارعين إلى حماية محاصيلهم ومتابعتها بصورة مستمرة لتقليل آثار الإجهاد الحراري.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة