الجمعة، 10 صفر 1448 ، 24 يوليو 2026

الدكتورة فاطمة علي تكتب.. أطعمة تساعد على خفض حمض اليوريك والوقاية من نوبات النقرس

د-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered
الدكتورة فاطمة
أ أ
techno seeds
techno seeds
يمكن أن تؤثر الخيارات الغذائية في مرض النقرس (Gout)، وهو نوع مؤلم من التهاب المفاصل، ينتج عن ارتفاع مستويات حمض اليوريك (Uric acid) فى الدم، ويؤدى إلى تكوُّن بلورات اليورات الحادة التي تشبه الإبرة في المفصل أو الأنسجة المحيطة به، وتتراكم هذه البلورات داخل المفصل وحوله مسببًا التهابًا حادًا وألمًا وتورمًا واحمرارًا، مما يسبب التهاب والنقرس.

يتكوَّن حمض اليوريك عندما يتحلَّل مركب كيميائي يُسمى البُيورين (Purine)، ويوجد البُيورين طبيعيًا في الجسم، ويوجد أيضا في بعض الأطعمة والمشروبات، يتحلل البُورين الموجود في الجسم أو الطعام ويتحول إلى حمض اليوريك، يذوب حمض اليوريك في الدم، ويمر عبر الكلى ثم يخرج من الجسم عبر البول.

لكن قد يكون لدى البعض مستويات عالية من حمض اليوريك وهو ما يزيد خطر الإصابة بمرض النقرس، عندما تكون المستويات عالية من حمض اليوريك في الجسم، فإن الكلى تصبح غير قادرة على إزالته من الجسم.

 أبرز الأطعمة والمشروبات الموصى بها لمكافحة ارتفاع حمض اليوريك:

تغيير النظام الغذائي ليس علاجًا شافيًا من مرض النقرس، لكنه قد يُقلل خطورة حدوث هجمات نقرس جديدة ويبطئ تضرر المفاصل. غالبًا يحتاج المصابون بالنقرس الذين يتبعون نظامًا غذائيًا للسيطرة على الحالة إلى تناول الأدوية أيضًا لتخفيف الألم وتقليل مستويات حمض اليوريك، وسنذكر من هذه الأطعمة والمشروبات مايلى:

الفواكه الغنية بفيتامين ج:

تشمل المصادر الجيدة لفيتامين ج (Vitamin C) البرتقال، والليمون، والجريب فروت، والأناناس، والفراولة، والفلفل الرومي، والطماطم، والأفوكادو، والبقدونس. فيتامين ج معروف بقدرته على المساعدة في تقليل مستويات حمض اليوريك، ويعزز تخلص الكلى منه عن طريق البول. لذا فإن تناول الحمضيات أو عصائرها بانتظام يمكن أن يساعد على خفض حمض اليوريك في الجسم.

الخضراوات:

ينصح بتناول الخيار، الكوسة، والبروكلي، بينما تحتوي بعض أنواع الخضروات الأخرى على نسبة عالية من البيورين، وأبرزها الفاصوليا الخضراء، والبازلاء، والمشروم، والسبانخ، والقرنبيط. وهذا لا يعني التوقف عن تناول هذه الخضراوات المفيدة للصحة، ولكن ينصح بعدم الإفراط في تناولها، كما يجب الاهتمام بتناول مختلف أنواع الخضراوات الأخرى. 

الفراولة والتوت والكريز:

التوت والفراولة مليئة بمضادات الأكسدة (Antioxidants) والألياف. تساعد هذه الثمار على تقليل الالتهاب، كما أنها تحتوي على نسبة منخفضة من البيورينات مما يجعلها مثالية لخفض مستويات حمض البيوريك. يساعد المحتوى المائي العالي في التوت أيضًا في تخفيف وإزالة حمض اليوريك من الجسم.

يُعد الكريز (طازج أو عصير) من أفضل الأطعمة التي تساهم في خفض حمض اليوريك وتقليل خطر الإصابة بنوبات النقرس.

يشتهر الكريز بخصائصه المضادة للالتهابات (Anti - inflammatory) وقدرته على خفض مستويات حمض اليوريك. يحتوي الكريز على الأنثوسيانين (Anthocyanin) الذي يمكن أن يساعد في تقليل الالتهاب وإنتاج حمض اليوريك. أظهرت الدراسات  العلمية أن تناول الكريز أو مستخلصه يمكن أن يقلل من تكرار نوبات النقرس.

المكسرات والحبوب الكاملة:

تعد المكسرات والحبوب الكاملة مثل الشوفان والأرز البني والشعير خيارات غذائية مفيدة لخفض مستويات حمض اليوريك، فهى تحتوي على نسبة عالية من الألياف الغذائية التي تساعد على التحكم في مستويات السكر في الدم والأنسولين (Insulin)، وبالتالي تقليل إنتاج حمض اليوريك، كما توفر الحبوب الكاملة إطلاقًا مستدامًا للطاقة. ينصح بتناول كميات معتدلة مثل ملعقتين كبيرتين من المكسرات أو حصة من الحبوب الكاملة يومياً، واختيار المكسرات النيئة وغير المملحة للحصول على أفضل فائدة صحية.

منتجات الألبان قليلة الدسم:

من المعروف أن منتجات الألبان قليلة الدسم والخالية من الدهون، بما مثل الحليب والزبادي والجبن، هي الخيار الأفضل، حيث أثبتت فعاليتها في تقليل مستويات حمض اليوريك وزيادة إفرازه عبر البول.

النباتات الغنية بمضادات الأكسدة:

النباتات الغنية بمضادات الأكسدة لها دور فعال في التقليل من حدة مرض النقرس، ومنها: الزنجبيل، والقرفة، والكركم، حيث تلعب دوراً بارزاً في تخفيف الالتهابات المصاحبة لمرض النقرس وتقليل شدة نوباته المؤلمة عبر محاربة الإجهاد التأكسدي Oxidative stress)).

يحتوي الزنجبيل على مركبات نشطة مثل الجينجيرول Gingerol)) والشوجاول (Shogaol)، وهي مضادات أكسدة قوية تعمل على منع تأثير بلورات حمض اليوريك في المفاصل، مما يقلل بشكل ملحوظ من التورم والألم.بينمايحتوي الكركم على مركب الكركومين (Curcumin)، وهو مضاد التهاب وأكسدة قوي جداً، حيث تشير بعض الدراسات إلى قدرته على تثبيط الإنزيمات المسؤولة عن إنتاج حمض اليوريك، مما يساعد في خفض مستوياته وتخفيف ألم نوبات النقرس،  والقرفة غنية بالمركبات الفينولية (Phenolic compounds) والفلافونويدات (Flavonoids) التي تحارب الجذور الحرة (Free radicles) وتمنع تلف الخلايا الناتج عن الإجهاد التأكسدي، مما يساهم في دعم صحة المفاصل وتقليل الالتهابات المزمنة.

الماء:

الإكثار من شرب الماء ضروري جداً للحفاظ على رطوبة الجسم ولإستمرار الجسم في العمل بكفاءة، ويُعتبر شرب الماء أحد الركائز الأساسية والعلاجات الطبيعية الفعالة للسيطرة على مرض النقرس، حيث يساهم بشكل مباشر في تخفيف تركيز حمض اليوريك في الدم والتخلص من الأملاح الزائدة عبر البول وتسريع طرده عبر الكليتين.

يُنصح بشرب ما لا يقل عن 2 إلى 3 لترات من الماء يومياً، وفى حالات النوبات الحادة يفضل زيادة الكمية لتصل إلى 3 لترات لتسريع تخفيف قوام الحمض في الدم، ويُفضل شرب كوب صغير كل ساعة بدلاً من شرب كميات كبيرة دفعة واحدة. كما أن شرب كوب من الماء فور الاستيقاظ يطرد السموم المتراكمة ليلاً، وكوب قبل النوم يمنع الجفاف الليلي. يمكن الاستعانة بشاي الأعشاب غير المحلى.

القهوة:

تشير بعض الأبحاث إلى أن تناول القهوة باعتدال قد يكون مرتبطا بانخفاض خطر الإصابة بالنقرس وخفض مستويات حمض اليوريك في الدم، حيث تحتوي القهوة على مضادات أكسدة تقلل من الإجهاد التأكسدي والالتهابات، وتنافس الإنزيم المسؤول عن تكسير البيورينات، مما يقلل إنتاج الحمض.

لكن شرب القهوة قد لا يكون مناسبًا في حال الإصابة بأمراض أخرى، حيث يؤثر شرب القهوة سلبًا عليها، كارتفاع ضغط الدم غير المنتظم، لذا يجب استشارة الطبيب المختص بشأن كمية القهوة المناسبة لك.

وفى كل الحالات يجب شرب القهوة باعتدال ودون مبالغة لمنع الجفاف، وتجنب إضافة السكر أو محليات الفركتوز إلى القهوة لكيلا ترفع حمض اليوريك، والتعويض بشرب كميات وفيرة من الماء للمساعدة في طرد الأملاح خارج الجسم.

الخلاصة:

اتباع نظام غذائي مخصص للمساعدة في السيطرة على حالة النقرس يمكن أن يسهم في الحد من مستويات وكمية حمض اليوريك التي يُنتجها الجسم، ويساعد الجسم على التخلُّص منه. ومن غير المرجح أن يخفض النظام الغذائي وحده مستوى حمض اليوريك في الدم بدرجة كافية لعلاج النقرس دون استخدام الأدوية التى يصفها الطبيب المختص، لكنه قد يُساعد في تقليل عدد هجمات النقرس وحدَّتها.

لتجنب ارتفاع حمض اليوريك ركّز على تناول الأطعمة منخفضة البيورين مثل منتجات الألبان قليلة الدسم، الكريز، الخضراوات، والفواكه الغنية بفيتامين ج، مع شرب كميات وفيرة من الماء، وتجنب اللحوم الحمراء والمأكولات البحرية والمشروبات المحلاة بالسكر.

في المقابل، لتجنب ارتفاع مستويات حمص اليوريك فى الجسم؛ يجب الابتعاد تماماً أو الحد بشدة من الأطعمة الغنية بالبيورينات، مثل: اللحوم الحمراء، والأعضاء الداخلية (مثل الكبد والكلى)، المأكولات البحرية الغنية بالبيورين (مثل: السردين، الماكريل، الرنجة، المحار، والجمبرى)، والمشروبات المحلاة بسكر الفركتوز (Fructose) بما في ذلك عصائر الفاكهة والمشروبات الغازية ، والأطعمة والمخبوزات المصنعة. تتوفر مركبات البيورين في بعض أنواع البقوليات، مثل: الفاصولياء البيضاء، وفول الصويا، والعدس، ولذلك يجب الحذر من الإفراط في تناول هذه الأنواع من البقوليات لتفادي ارتفاع حمض اليوريك في الجسم.

 ينصح أيضا بتجنب تناول الأطعمة التي تحتوي على مستويات مرتفعة من الدهون، مثل: المقليات، والألبان كاملة الدسم، والحلويات الغنية بالدهون، لأنها تزيد من حمض اليوريك.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة