أ
أ
حذر الدكتور حازم سرحان، مدير معهد بحوث المحاصيل السكرية، من تداعيات استمرار أسعار توريد قصب السكر عند مستوياتها الحالية، مؤكدًا أن عدم مراجعة أسعار التوريد وزيادة الحوافز المقدمة للمزارعين قد يؤدي إلى عزوف عدد منهم عن زراعة المحصول خلال المواسم المقبلة، رغم أهميته الاستراتيجية في دعم صناعة السكر وتحقيق الأمن الغذائي.
القصب ركيزة أساسية لإنتاج السكر
وأوضح سرحان، في تصريحات صحفية، أن المساحة المزروعة بمحصول قصب السكر في مصر تتراوح حاليًا بين 325 و350 ألف فدان، بينما يتم توريد إنتاج ما بين 190 و200 ألف فدان إلى مصانع السكر، لافتًا إلى أن الإنتاج المتوقع من سكر القصب خلال عام 2026 يبلغ نحو 670 ألف طن، بزيادة تقدر بحوالي 70 ألف طن مقارنة بإنتاج عام 2025.محصول معمر يحتاج إلى تجديد سنوي
وأشار إلى أن قصب السكر يعد من المحاصيل المعمرة، حيث تمتد دورته الزراعية إلى خمس سنوات، الأمر الذي يستلزم زراعة ما بين 50 و60 ألف فدان جديدة سنويًا لتعويض المساحات التي تخرج من الدورة الإنتاجية والحفاظ على استقرار حجم الإنتاج.وأضاف أن الفدان الواحد يحتاج في المتوسط إلى 13 شيكارة من الأسمدة، موضحًا أن أي انخفاض في مستوى الدعم أو الحوافز الاقتصادية المقدمة للمزارعين قد يؤثر بصورة مباشرة على رغبتهم في الاستمرار بزراعة المحصول، وهو ما قد ينعكس على حجم الإنتاج في السنوات المقبلة.
تحذير من تأثير أسعار البنجر على المساحات المنزرعة
وفي السياق نفسه، أكد مدير معهد بحوث المحاصيل السكرية أن مصر نجحت خلال الموسم الماضي في تحقيق نحو 85% من الاكتفاء الذاتي من السكر، إلا أنه حذر من أن خفض سعر توريد بنجر السكر من 2400 جنيه إلى 2000 جنيه للطن قد يدفع بعض المزارعين إلى تقليص المساحات المزروعة بالمحصول.وأوضح أن المساحة الطبيعية لمحصول بنجر السكر تبلغ نحو 700 ألف فدان، بعد أن شهدت توسعًا ملحوظًا خلال عام 2024، حيث ارتفعت من نحو 650 ألف فدان إلى 700 ألف فدان، مؤكدًا أن الحفاظ على الحوافز المناسبة للمزارعين يمثل عاملًا أساسيًا لاستمرار نمو إنتاج محاصيل السكر وتعزيز الاكتفاء الذاتي.





