تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الخميس 13 أغسطس/آب 2026، لتتخلى عن جزء من المكاسب التي حققتها على مدار الجلسات الخمس الماضية، وسط ترقب تطورات الأوضاع الجيوسياسية عالميًا، بالتزامن مع تصاعد المخاوف بشأن ضعف نمو الطلب على الخام.
ويأتي التراجع في أسعار النفط مع تحول اهتمام المستثمرين إلى توقعات استهلاك الخام خلال العام الجاري، في وقت لم تسفر فيه المحادثات المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز عن تطورات جديدة.
وكانت أسعار النفط قد أنهت تعاملات أمس الأربعاء على ارتفاع، مواصلة مكاسبها للجلسة الخامسة على التوالي، مدفوعة بتراجع الآمال بشأن التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، وما يترتب على ذلك من مخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات.
أسعار النفط اليوم
بحلول الساعة 05:51 صباحًا بتوقيت غرينتش، الموافق 08:51 صباحًا بتوقيت مكة المكرمة، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم أكتوبر/تشرين الأول 2026 بنسبة 0.12%، لتصل إلى 88.87 دولارًا للبرميل.كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم سبتمبر/أيلول 2026 بنسبة 0.29%، لتسجل 83.03 دولارًا للبرميل.
وكان خاما برنت وغرب تكساس الوسيط قد ارتفعا خلال جلسة أمس بنسبة 0.1% و0.08% على التوالي، وسط مخاوف متزايدة بشأن اضطرابات الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط واستمرار الهجمات على السفن.
زيادة مفاجئة في مخزونات النفط الأميركية
ضغطت الزيادة الكبيرة في مخزونات الخام الأميركية على أسعار النفط، إذ أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة ارتفاع المخزونات التجارية بمقدار 17.4 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 7 أغسطس/آب 2026، لتصل إلى 424.4 مليون برميل.وتعد هذه الزيادة الأكبر في المخزونات الأسبوعية منذ يناير/كانون الثاني 2023، بالتزامن مع تراجع صادرات الخام.
في المقابل، انخفضت مخزونات البنزين بنحو مليون برميل إلى 208.7 مليون برميل، بينما تراجعت مخزونات المقطرات، التي تشمل الديزل ووقود التدفئة، بنحو 10 آلاف برميل إلى 107.1 مليون برميل.
تراجع توقعات الطلب العالمي على النفط
تزامن ذلك مع خفض منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عام 2026 إلى نحو 580 ألف برميل يوميًا في تقريرها الشهري الأخير.من جانبها، تتوقع وكالة الطاقة الدولية انخفاض استهلاك النفط بنحو 1.6 مليون برميل يوميًا خلال العام الجاري، مقارنة بتقديرات سابقة أشارت إلى تراجع قدره مليون برميل يوميًا.
وتظل المخاوف المرتبطة بالإمدادات في الشرق الأوسط عاملًا داعمًا لأسعار النفط، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن الملاحة في المنطقة ومصير حركة السفن عبر مضيق هرمز.
حالة ترقب في سوق النفط
ويراقب المتعاملون تطورات المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، إلى جانب الوضع الأمني للملاحة، إذ يمكن لأي تطورات جديدة أن تؤثر بصورة مباشرة في توقعات المعروض العالمي وأسعار الخام خلال الفترة المقبلة.وفي الوقت نفسه، يظل توازن السوق بين مخاوف الإمدادات من جهة، وتراجع توقعات الطلب وزيادة المخزونات الأميركية من جهة أخرى، أحد أبرز العوامل المؤثرة في اتجاه أسعار النفط.







