أ
أ
أعلنت الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا» أن الارتفاع الكبير في أسعار وقود الطائرات خلال العام الماضي لم ينعكس بالتأثير نفسه على شركات الطيران في مختلف الأسواق، موضحًا أن حجم الضغوط اختلف من دولة إلى أخرى نتيجة تباين أسعار الوقود إقليميًا، إلى جانب تحركات أسعار صرف العملات أمام الدولار.
ارتفاع أسعار وقود الطائرات 121%
وأكدت تقرير «إياتا» أن أسعار وقود الطائرات عالميًا قفزت بنسبة 121% على أساس سنوي، خلال الفترة الممتدة من أبريل 2025 وحتى تسجيل ذروة الأسعار في أبريل 2026، وهو ما فرض ضغوطًا إضافية على تكاليف تشغيل شركات الطيران.ورغم أن الزيادة كانت عالمية، فإن تأثيرها على شركات الطيران لم يكن متطابقًا، إذ تختلف تكلفة الوقود الفعلية التي تتحملها كل شركة وفقًا للسوق التي تعمل بها وطبيعة عملتها المحلية.
الدولار يضاعف تأثير وقود الطائرات
وأشار الاتحاد الدولي للنقل الجوي إلى أن وقود الطائرات يُسعّر في معظم الحالات بالدولار الأمريكي، في حين تحصل شركات الطيران على إيراداتها من أسواق متعددة وبعملات مختلفة.
وهذا الاختلاف يجعل سعر الصرف عاملًا رئيسيًا في تحديد حجم الزيادة التي تتحملها شركات الطيران، فمع تراجع قيمة العملة المحلية أمام الدولار، ترتفع التكلفة الفعلية للوقود بالنسبة للشركة، حتى إذا كانت أسعار الوقود العالمية نفسها لم تشهد تغيرًا إضافيًا.
وفي المقابل، ساهمت قوة بعض العملات المحلية أمام الدولار في الحد من تأثير الارتفاع العالمي لأسعار الوقود على شركات الطيران العاملة في تلك الأسواق.
أسعار وقود الطائرات لم ترتفع بالمعدل نفسه
ولفت «إياتا» إلى أن الاختلافات لم تكن مرتبطة بسعر الصرف فقط، إذ شهدت مؤشرات أسعار وقود الطائرات الإقليمية تحركات متفاوتة، ما يعني أن أسعار الوقود لم ترتفع بالمعدل نفسه في جميع أنحاء العالم.
وبحسب الاتحاد، كانت أكبر الزيادات في تكاليف الوقود من نصيب الأسواق التي اجتمع فيها ارتفاع قوي في أسعار وقود الطائرات إقليميًا مع انخفاض قيمة العملات المحلية أمام الدولار الأمريكي.

صدمة الوقود تختلف من شركة طيران لأخرى
ويشير تحليل «إياتا» إلى أن قياس تأثير ارتفاع أسعار وقود الطائرات لا يمكن أن يعتمد على السعر العالمي وحده، بل يحتاج إلى النظر في أسعار الوقود داخل كل منطقة إلى جانب حركة سعر الصرف.وبذلك يمكن أن تواجه شركتان الزيادة العالمية نفسها في أسعار الوقود، بينما تتحمل كل منهما تكلفة مختلفة تمامًا، وفقًا للعملة التي تعمل بها، ومصادر إيراداتها، وهيكل تكاليفها، والأسعار الإقليمية للوقود.
ويبرز ذلك أهمية الجمع بين مؤشرات أسعار وقود الطائرات وأسعار الصرف عند تقييم الضغوط التي تواجه صناعة الطيران، خاصة في ظل اعتماد شركات الطيران على أسواق متعددة وتنوع العملات التي تحصل بها على إيراداتها وتدفع بها تكاليف التشغيل.







