شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية تعافيًا ملحوظًا خلال تعاملات الأسبوع، حيث ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 من 5780 جنيهًا بنهاية الأسبوع الماضي إلى 5900 جنيه بمنتصف تعاملات اليوم السبت، بزيادة بلغت 120 جنيهًا للجرام.
وعالميًا، سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا واضحًا خلال الفترة نفسها، إذ صعد سعر الأوقية من 4088 دولارًا إلى 4175 دولارًا، مدعومًا بزيادة الإقبال على المعدن الأصفر باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات عدم اليقين الاقتصادي.
وخلال تداولات الأسبوع، شهدت أسعار الذهب المحلية تذبذبًا ملحوظًا، حيث بدأت عند 5780 جنيهًا لعيار 21، ثم تراجعت تدريجيًا إلى 5650 جنيهًا في بداية الأسبوع، قبل أن تعاود الصعود بدءًا من منتصف الأسبوع لتسجل مستويات متتالية من الارتفاع وصولًا إلى 5935 جنيهًا يوم الجمعة، ثم تعاود التراجع الطفيف إلى 5900 جنيه اليوم السبت.
أما على الصعيد العالمي، فقد تحركت الأوقية في نطاق صاعد بعد تراجعها مطلع الأسبوع إلى 4018 دولارًا، قبل أن تعاود الارتفاع تدريجيًا لتصل إلى 4175 دولارًا، مسجلة أعلى مستوياتها خلال الأسبوع بدعم من بيانات اقتصادية أمريكية أظهرت تباطؤًا في سوق العمل، ما عزز توقعات تغيير مسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة.
وأدت بيانات الوظائف الأمريكية، التي أظهرت إضافة 57 ألف وظيفة فقط خلال يونيو مقارنة بتوقعات أعلى، إلى تراجع الدولار، وهو ما انعكس إيجابًا على أسعار الذهب عالميًا، باعتباره أحد أهم الأصول التي تستفيد من ضعف العملة الأمريكية.
وفي السوق المحلية، ساهم استقرار سعر الدولار داخل البنوك عند مستويات تفوق 49 جنيهًا في الحد من تقلبات الذهب، بالتزامن مع استمرار تدفقات الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين، والتي دعمت استقرار نسبي في سوق الصرف.
وأشار تقرير «جولد بيليون» إلى أن السوق المحلية تشهد حالة من الترقب بعد موجة شراء قوية للسبائك والعملات الذهبية خلال الفترة الماضية، حيث يترقب المستثمرون اتجاه الأسعار قبل اتخاذ قرارات جديدة.
وعالميًا، نجح الذهب في اختراق مستويات مقاومة مهمة بين 4080 و4100 دولار للأوقية، ما فتح المجال أمام احتمالات استمرار الصعود نحو مستوى 4200 دولار، رغم وجود ضغوط بيعية محتملة عند هذه المستويات.
وفي السياق ذاته، امتدت المكاسب إلى المعادن النفيسة الأخرى، حيث ارتفعت أسعار الفضة والبلاتين والبلاديوم بنسب متفاوتة، مدعومة بتحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول الآمنة.
وأكد خبراء سوق الذهب أن المعدن الأصفر يظل أحد أهم أدوات الادخار والاستثمار طويل الأجل، مشيرين إلى أن تحركاته ترتبط بشكل مباشر بأسعار الفائدة الأمريكية والتوترات الجيوسياسية، حيث يؤدي خفض الفائدة أو تراجع توقعاتها إلى دعم الطلب على الذهب، بينما يضغط ارتفاعها على الأسعار.







