أعلن الدكتور محمد الحسيني عوض، مدير الإدارة العامة للرفق بالحيوان بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، عن تدشين حساب رسمي تابع للهيئة العامة للخدمات البيطرية، وذلك تنفيذًا للمادة 26 من القانون رقم 29 لسنة 2023، بهدف تنظيم وحوكمة التبرعات المخصصة لقضايا الرفق بالحيوان، وضمان توجيهها بشكل قانوني وآمن تحت إشراف أجهزة الدولة الرقابية.
وأشار عوض، في تصريحات صحفية، إلى أن الحساب الجديد تم فتحه بالبنك المركزي المصري، مع إتاحة حسابات فرعية تابعة له لتلقي الهبات والتبرعات الرسمية من محبي الحيوانات داخل مصر، مؤكدًا أن الدولة لن تسمح بجمع أو تداول التبرعات خارج الإطار القانوني المعتمد، في خطوة تستهدف منع استغلال هذا الملف الإنساني لأغراض تجارية أو شخصية عبر منصات التواصل الاجتماعي.
تمويل ذاتية ومستدامة لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية
وأضاف مدير الإدارة العامة للرفق بالحيوان أن التشريع الجديد حدد مصادر تمويل ذاتية ومستدامة لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لحل أزمة الكلاب الضالة، من أبرزها تخصيص نسبة 20% من الرسوم الجمركية المفروضة على أعلاف القطط والكلاب وطيور الزينة المستوردة، سواء كانت معدة للبيع بالتجزئة أو غير ذلك، لافتًا إلى أن مصلحة الجمارك بدأت بالفعل في تحويل هذه النسبة إلى الحساب الرسمي، إلى جانب الاعتمادات المالية التي تخصصها الدولة.
وأشار إلى أن آلية الصرف من الحساب تخضع لرقابة مشددة من خلال لجنة فنية مركزية تضم ممثلين عن سبع وزارات هي: الزراعة، والبيئة، والتنمية المحلية، والصحة، والدفاع، والداخلية، والإسكان، بما يضمن الشفافية الكاملة وحسن توجيه الموارد لتنفيذ محاور الاستراتيجية الأربعة، وفي مقدمتها التعقيم الجراحي والتحصين الشامل ضد مرض السعار.
التبرعات عبر المحافظ الإلكترونية
وشدد عوض على أن وزارة الزراعة، بالتنسيق مع وزارة الداخلية، تتابع وترصد جميع الدعوات غير الرسمية لجمع التبرعات عبر المحافظ الإلكترونية أو مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد أي جهة أو فرد يجمع أموالًا خارج الحساب الرسمي المعتمد.
ودعا المواطنين الراغبين في دعم جهود الدولة لحل أزمة الكلاب الضالة والمشاركة في حماية الحيوان، إلى الالتزام بالتبرع عبر القنوات الرسمية فقط، لضمان وصول مساهماتهم إلى مشروعات حقيقية تُنفذ على أرض الواقع وتحقق حلولًا جذرية ومستدامة.





