شهد عام 2025 تحولاً مفاجئاً في سوق السيارات الكهربائية العالمية، حيث فقدت شركة تسلا الأمريكية مكانتها كأكبر بائع للسيارات الكهربائية في العالم، لتتربع شركة BYD الصينية على الصدارة لأول مرة ويُعزى هذا التحول إلى مجموعة من القرارات السياسية والاقتصادية في الولايات المتحدة، أبرزها إلغاء الإعفاءات الضريبية الفيدرالية التي كانت تشجع الأمريكيين على شراء سيارات تسلا الكهربائية.
وأظهرت البيانات المالية للشركة انخفاضاً بنسبة 16% في مبيعات الربع الأخير من 2025، فيما سجلت المبيعات السنوية انخفاضاً بنسبة 9%، في حين نجحت BYD في بيع أكبر عدد من السيارات الكهربائية على مستوى العالم، ما أعاد ترتيب المنافسة الدولية في قطاع الطاقة النظيفة.

وتكشف الأرقام عن فجوة بين واقع الشركة وطموحاتها المستقبلية، إذ كانت تسلا تستهدف بيع 20 مليون سيارة سنوياً بحلول عام 2030، إلا أن تركيزها على تطوير السيارات ذاتية القيادة والروبوتات الشبيهة بالبشر أبطأ من تحقيق أهدافها التشغيلية، في ظل منافسة تقنية متصاعدة من الشركات الصينية.
ويشير محللون إلى أن إلغاء الإعفاءات الضريبية أدى إلى تراجع الطلب المحلي في الولايات المتحدة، وهو ما أثر بشكل مباشر على تسلا التي تعتمد على السوق الأمريكية، في حين حققت شركات السيارات التقليدية مكاسب جزئية. ويعد هذا التحول مؤشراً على تباطؤ أوسع في اعتماد التكنولوجيا الخضراء داخل الولايات المتحدة، مما قد يضغط على خطط مكافحة تغير المناخ في المدن الأمريكية.
ورغم هذا التراجع العالمي، تحتفظ تسلا بلقب أكبر مصنع للسيارات الكهربائية داخل الولايات المتحدة، إلا أن مستقبل الشركة أصبح تحت مراقبة المساهمين، مع التحديات المتزايدة من المنافسة الصينية والتغيرات في السياسات الاقتصادية الأمريكية، التي قد تعيد تشكيل خارطة سوق السيارات الكهربائية في السنوات المقبلة.





