أ
أ
تتجه التوقعات نحو تحسن ملحوظ في موارد النقد الأجنبي خلال السنوات المقبلة، في ظل ترقب الأسواق للتطورات المرتقبة في ملفي قناة السويس والطاقة.
وفي هذا الإطار، أكد الدكتور هاني جنينة، الخبير الاقتصادي، أن عودة قناة السويس إلى معدلاتها التشغيلية الطبيعية، بالتزامن مع خطط زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي، قد تشكل نقطة تحول رئيسية في أداء ميزان المعاملات الجارية اعتبارًا من عام 2027.
تعافي حركة الملاحة في قناة السويس
وأوضح جنينة أن تعافي حركة الملاحة بقناة السويس خلال عام 2026 من شأنه أن يضيف نحو 6 مليارات دولار سنويًا إلى التدفقات الدولارية، وهو ما يعد عاملًا معروفًا ومُتداولًا في الأوساط الاقتصادية.
وأشار، في تصريحات نشرها عبر إحدى منصات التواصل الاجتماعي، إلى أن الجانب الأقل تناولًا يتمثل في إمكانية تحقيق وفر إضافي من النقد الأجنبي يقدر بنحو 6 مليارات دولار أخرى خلال عام 2027، في ضوء تصريحات صادرة عن مصادر بوزارة البترول بشأن رفع إنتاج الغاز الطبيعي المحلي إلى 6.5 مليار قدم مكعب يوميًا، وهو مستوى يوازي حجم الاستهلاك المحلي المتوقع.
الاستفادة من الاكتفاء الذاتي
وأضاف أن مصر مرشحة لاستيراد نحو 1.8 مليار قدم مكعب يوميًا من الغاز الطبيعي خلال عام 2026، بتكلفة سنوية تقارب 6 مليارات دولار، ما يعني أن الوصول إلى الاكتفاء الذاتي من الغاز سيسهم في توفير هذا المبلغ بالكامل.
ولفت جنينة إلى أن الجمع بين تعافي إيرادات قناة السويس وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز قد يؤدي إلى ارتفاع قوي في صافي تدفقات ميزان المعاملات الجارية خلال عام 2027، بما يعزز من استقرار الاقتصاد الكلي.
وأكد الخبير الاقتصادي أن تطورات الأوضاع السياسية العالمية وتحركات أسعار النفط خلال الأسابيع المقبلة ستظل عوامل حاسمة في تحديد المسار النهائي لهذه التوقعات، معربًا عن تفاؤله بتحسن الأوضاع وتحقيق نتائج إيجابية خلال الفترة القادمة.





