صوم
شهر رمضان هو فرض من الله تعالى على المسلمين، حيث يقوم المسلمون في جميع
أنحاء العالم خلال شهر رمضان الكريم والذين يتمتّعون بصحة جيدة بالصوم عن الطعام
والشراب يوميّاً منذ شروق الشمس وحتى غروبها
وينتهى الصيام عند حلول المغرب بوجبة
الإفطار، ثم تتبعها وجبة أخرى قبل الفجر تُسمّى السحور، وقد ثَبُت أنّ للصيام
منافع عديدة على الصحة، والهدف من الصيام ليس فقط الامتناع عن الطعام بل يكمن فيه أبعاد
وقيم روحانية ومجتمعية وينبغي خلال هذا الشهر إتباع العادات الغذائية الصحية، وهناك
العديد من أسس التغذية السليمة في رمضان التي لا بدّ من إتباعها، ومنها نذكر
التالى:
شرب كميات كافية من السوائل:
يجب الإكثار
من السوائل وبالأخص الماء والإعتماد عليه بشكل أساسي، فإحرص على شرب
كميّات كبيرة من الماء في الفترة بين الإفطار والسحور لتعويض عمّا يخسره الجسم من
سوائل أثناء النهار. كما يمكنك زيادة كمية المياه التي تتناولها من خلال تناول
الأطعمة الغنية بالسوائل، مثل تناول السلطة الخضراء. 
أما بالنسبة للعصائر الطبيعية وغيرها من مشروبات رمضان الشعبية مثل التمر هندى والكركديه وقمر الدين، يفضل الحد من كميتها، لإحتوائها على السكر بنسب كبيرة. كما يجب تجنب تناول المشروبات الغازية عند تناول وجبة الإفطار والسحور؛ لأنها تؤثر سلبًا على عملية الهضم وتملأ المعدة بالسكر.
بدأ الإفطار على غذاء مغذي وسهل الهضم:
يفضل
بدأ وجبة الإفطار بالتمر وشرب الماء، أو كوب لبن، أوحساء الخضروات الغنى
بالفيتامينات والألياف الغذائية، حيث أن هذه الأغذية تساعد على إعادة الأملاح
والسوائل بشكل تدريجي إلى الجسم بعد ساعات طويلة من الصيام أثناء النهار. يُعتبر تناول ثلاث ثمار من التمر بعد الصيام طريقة صحية لبدء الإفطار، لأن التمر مصدرٌ مهمّ للألياف الغذائية، كما أنه مصدر مهم لإمداد الجسم بالطاقة، ويساعده على إفراز الإنزيمات الهاضمة إستعداداً لوجبة الإفطار القادمة يُستحسن إعداد طبق واحد رئيسى لوجبة الإفطار يحتوي على البروتين سواء من اللحوم الخالية من الدسم سواء المشوي أو المطهوّ في الفرن، أو الدجاج المنزوع الجلد أو السمك، كما يفضل أن تحتوى الوجبة على النشويات كالأرز، أو البطاطس، أو المكرونة، أو الخبز، أو الخضروات المطبوخة.

ويفضل تناول السلطة الخضراء، للحصول على الفيتامينات والماء، وإختيار الحبوب الكاملة التي تمدّ الجسم بالطاقة والألياف الغذائية اللازمة، لأنه يتم هضم الأطعمة الغنية بالألياف ببطء وتشمل هذه الأطعمة الحبوب والتمر والتين والقمح الكامل والبطاطس والخضروات والفواكه.
عدم الإفراط من تناول الأغذية المقلية والغنية بالدهون المشبعة:
خلال شهر رمضان، التقليل من تناول الأطعمة المقلية، فهي تؤدي إلى العديد من المشاكل الصحية مثل أمراض القلب وإرتفاع ضغط الدم وزيادة الوزن وإضطرابات الجهاز الهضمي. يمكن تغيير طرق الطهي واللجوء إلى أساليب بديلة صحية لتحضير الطعام، مثل، الطهي بالبخار، أو الشوي، أو السلق أو القلي في كمية صغيرة جداً من الزيت، كلها طرق صحية وتحافظ على العناصر الغذائية للطعام.
تجنب المأكولات الغنية بالسكر أو الملح:
يرتبط
شهر رمضان بالعديد من أصناف الحلويات العربية التي تكون غنية بالسمن والسكر، ولها
كثيرا من التأثيرات الصحية الضارة، فمن الأفضل الحد من كمية الملح والسكر خلال شهر
رمضان لأنها تسبب العطش ولا ينصح بإستهلاك كميات كبيرة من المخللات على مائدة
الإفطار وخاصة السحور لأن الملح يسبب إرتفاع ضغط الدم ويزيد الشعور بالعطش أثناء
الصيام ويفضل إستخدام الملح المدعم باليود. ويستحسن الإستعاضة عن الملح بالتوابل بأنواعها مثل البهارات، والكمون،
والقرفة، والحبهان، ويمكن إستخدام الأعشاب المختلفة، مثل: النعناع، والبقدونس،
والزعتر.
تناول الأطعمة المناسبة عند السحور لتمنح الجسم الطاقة خلال ساعات
الصيام:
وجبة
السحور مهمة، قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "تسحروا فإن في السحور بركة"،
هذه الوجبة تعتبر الأهم وبالأخص بأنها تسبق الصيام، فيجب أن تكون متكاملة فهي
تساعد على الحفاظ على السوائل في الجسم، وتمده بالطاقة والعناصر الغذائية حتى
الوجبة التالية عند الإفطار. لذا يجب إختيار الأطعمة التي تساعد على إجتياز الصيام، مثل الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات المعقدة (Complex carbohydrates) كالفاكهة والخضروات، والحبوب، والحمص والعدس، الخبز الكامل والتي تشكّل مصدراً للطاقة الدائمة خلال اليوم فى رمضان، كما يفضل أن تحتوي وجبة السحور على بروتين مثل: الزبادى أو البيض أو كوب حليب أو مشتقات الألبان كالجبن، لأنها تساعد على تجديد الطاقة على مدار اليوم، مع إضافة الدهون الصحية غير المشبّعة (Unsaturated fats) إلى الوجبات مثل الأفوكادو، والمكسّرات غير المملّحة، وزيت الزيتون والحرص على تناول الخضروات بالإضافة لشرب الماء.



