الخميس، 09 صفر 1448 ، 23 يوليو 2026

خبير اقتصادي لـ " اجري نيوز" ارتفاع أسعار الذهب نتيجة للتوترات العالمية وتوجه المستثمرين للملاذات الآمنة

a1e9ed71-38e8-4e49-aeae-f2ffca00a6af
الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي ورئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية،
أ أ
techno seeds
techno seeds
أكد الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي ورئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية، أن الارتفاعات الأخيرة في أسعار الذهب جاءت نتيجة تداخل مجموعة من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية العالمية والمحلية، مشيراً إلى أن المعدن النفيس يظل أحد أهم أدوات التحوط في فترات عدم اليقين الاقتصادي.
وأوضح الشافعي في تصريحات لـ " اجري نيوز" أن تصاعد التوترات الجيوسياسية والأزمات الإقليمية العالمية دفع المستثمرين إلى الاتجاه نحو الذهب باعتباره ملاذاً آمناً للحفاظ على قيمة الأموال، إلى جانب توجه العديد من البنوك المركزية، خاصة في الأسواق الناشئة، إلى زيادة مشترياتها من الذهب بهدف تنويع الاحتياطيات وتقليل الاعتماد على الدولار.
وأضاف أن تحركات أسعار الفائدة الأمريكية، وتوقعات قرارات الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب تقلبات أسواق الأسهم والسندات، لعبت دوراً مؤثراً في زيادة الإقبال على الذهب وتحويل جزء من السيولة الاستثمارية نحو المعدن الأصفر.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن السوق المحلية تتأثر أيضاً بتحركات أسعار الصرف ومستويات التضخم، حيث تؤدي هذه العوامل إلى زيادة الإقبال على شراء الذهب باعتباره وسيلة لحماية القوة الشرائية والحفاظ على قيمة المدخرات.



تنويع الاستثمارات أفضل استراتيجية لمواجهة الأزمات

وشدد الدكتور خالد الشافعي على أن أفضل نهج استثماري خلال فترات الأزمات والتقلبات الاقتصادية يتمثل في تنويع المحفظة الاستثمارية وعدم الاعتماد على أداة واحدة، بما يساهم في تقليل المخاطر وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار المالي.
وأوضح أن الذهب يمثل خياراً جيداً لحفظ قيمة الأموال على المدى المتوسط والطويل، مشيراً إلى إمكانية تخصيص نسبة مناسبة منه داخل المحفظة الاستثمارية تتراوح بين 15% و20%، ويفضل الاستثمار في السبائك أو الجنيهات الذهبية لتقليل تكلفة المصنعية، مع التأكيد على أن الذهب أداة لحماية رأس المال وليس مصدراً لدخل دوري.

العقارات والشهادات أدوات مناسبة للاستقرار المالي

ولفت الشافعي إلى أن الباحثين عن الاستقرار وتدفقات مالية منتظمة يمكنهم الاعتماد على أدوات مثل العقارات المدرة للعائد الإيجاري، والتي تجمع بين تحقيق دخل دوري والحفاظ على قيمة الأصل مع مرور الوقت.
وأضاف أن الشهادات وأذون الخزانة تعد من الأدوات المناسبة لمن يرغبون في الحصول على عوائد مستقرة وسيولة متاحة، خاصة مع انخفاض مستويات المخاطرة مقارنة ببعض البدائل الاستثمارية الأخرى.



الاستثمار في الأسهم والفرص الإنتاجية للنمو طويل الأجل

وأوضح رئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية أن أصحاب القدرة الأعلى على تحمل المخاطر يمكنهم تخصيص جزء محدود من استثماراتهم للأصول ذات فرص النمو المرتفعة، مثل صناديق الاستثمار في الأسهم أو الشركات ذات الأساسيات القوية، بهدف تحقيق عوائد تتجاوز معدلات التضخم.
وأكد ضرورة دراسة الفرص الاستثمارية بعناية والتركيز على القطاعات الحيوية الأكثر قدرة على الصمود خلال الأزمات، مثل قطاعات الأغذية والرعاية الصحية والخدمات اللوجستية، مشدداً على أن التخطيط والتنوع يمثلان الركيزة الأساسية للحفاظ على الثروة وتنميتها في ظل المتغيرات الاقتصادية الحالية.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة