الخميس، 09 صفر 1448 ، 23 يوليو 2026

ثورة رقمية في التعدين.. الأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي يحددان كنوز مصر المعدنية

3e5f2171-a8bb-4f33-b94a-de088d1764a2
تعاون بين البحث العلمي والصناعة
أ أ
techno seeds
techno seeds
بدأت مصر توظيف أحدث تقنيات الأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي لتحديد المناطق الواعدة بالخامات، عبر تعاون جديد يربط البحث العلمي بالصناعة ويمنح قطاع التعدين أدوات أكثر دقة لتقليل زمن وتكلفة الاستكشاف.

التعدين في مصر يدخل عصر الاستكشاف الذكي بالأقمار الصناعية

وقعت الهيئة القومية للاستشعار من البعد وعلوم الفضاء بروتوكول تعاون مع شركة ماس للتعدين والصناعة، بهدف استخدام تقنيات الاستشعار من البعد وعلوم الفضاء والذكاء الاصطناعي ونظم المعلومات الجغرافية في دعم أعمال التعدين في مصر وتقييم وتنمية الثروات المعدنية.

وجاء توقيع البروتوكول تنفيذًا لتوجيهات الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، بشأن تعظيم الاستفادة من مخرجات البحث العلمي وتحويلها إلى حلول تطبيقية تخدم القطاعات الإنتاجية.

التعدين في مصر يستفيد من دمج الأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي

وأكد الدكتور عبدالعزيز بلال، رئيس الهيئة القومية للاستشعار من البعد وعلوم الفضاء، أن التعاون الجديد يمثل خطوة مهمة لربط البحث العلمي باحتياجات الصناعة، موضحًا أن دمج بيانات الأقمار الصناعية والجيوفيزياء والذكاء الاصطناعي يمكن أن يحدث نقلة نوعية في أساليب التعدين في مصر.


وأشار إلى أن استخدام هذه التقنيات يساعد على رفع دقة تحديد المواقع المستهدفة، واختصار مراحل الاستكشاف الأولية، وتقليل التكلفة والمخاطر المرتبطة بالبحث التقليدي عن الخامات المعدنية.

وأوضح أن الهيئة تمتلك خبرات علمية وتقنية متقدمة يمكن توظيفها في تقديم حلول عملية تدعم المستثمرين وتوفر بيانات دقيقة حول الفرص التعدينية الواعدة.

التعدين في مصر يعتمد على منظومة GIS وتحليل البيانات الحديثة

ويتضمن التعاون تطوير منظومة معلومات جغرافية إلكترونية GIS Web-Based System، تجمع مختلف البيانات الجيولوجية والمكانية والاستكشافية داخل قاعدة رقمية واحدة.

وتتيح المنظومة الجديدة تحليل الخرائط والبيانات الفضائية ونتائج الدراسات الجيوفيزيائية والجيوكيميائية، بما يساعد في بناء رؤية متكاملة للمناطق المحتملة لوجود الخامات ذات القيمة الاقتصادية.

كما تشمل مجالات التعاون تطوير نماذج رياضية وتحليلية تعتمد على الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي للتنبؤ بالمواقع الأكثر احتمالًا لوجود التمعدن، قبل الانتقال إلى مراحل العمل الحقلي المكلفة.


التعدين في مصر يبدأ مشروعًا تطبيقيًا بالصحراء الشرقية

ومن أولى نتائج البروتوكول، الاتفاق على تنفيذ مشروع بحثي وتطبيقي متكامل للبحث عن الخامات المعدنية بمنطقة شمال الصحراء الشرقية المصرية، باستخدام بيانات الأقمار الصناعية فائقة التعدد الطيفي Hyperspectral Data.

ويعتمد المشروع على تحليل البيانات الفضائية بواسطة خوارزميات الذكاء الاصطناعي وتقنيات التعلم العميق، بهدف تحديد المناطق الأكثر وعدًا بالخامات المعدنية، ورفع كفاءة عمليات الاستكشاف.

كما يتضمن المشروع تنفيذ دراسات تحت سطحية لخامات النحاس باستخدام الطرق الجيوفيزيقية، خاصة القياسات الكهربية والمغناطيسية، للوصول إلى تقييم أكثر دقة للإمكانات التعدينية.


التعدين في مصر يتجه لتعظيم القيمة الاقتصادية للموارد الطبيعية

ومن المقرر أن تبدأ الفرق البحثية تنفيذ الأعمال الميدانية خلال شهر يوليو الجاري، عبر جمع البيانات الجيولوجية وإجراء القياسات الجيوفيزيقية والتحقق من نتائج تحليل صور الأقمار الصناعية.

ويأتي هذا التعاون ضمن توجه الدولة لتعزيز دور التكنولوجيا الحديثة في استغلال الموارد الطبيعية، وتحويل نتائج البحث العلمي إلى مشروعات اقتصادية تدعم الاستثمار وتفتح آفاقًا جديدة أمام قطاع التعدين في مصر، بما يساهم في تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
كلمات البحث
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة