شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعًا ملحوظًا خلال الأشهر الثلاثة الماضية، بعدما فقد جرام الذهب نحو 1370 جنيهًا من قيمته مقارنة بالمستويات القياسية التي سجلها في مارس الماضي، في واحدة من أكبر موجات التصحيح التي يشهدها المعدن الأصفر محليًا خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب حركة الأسعار، انخفض سعر جرام الذهب من نحو 7500 جنيه في 10 مارس إلى 6130 جنيهًا بحلول 10 يونيو 2026، مسجلًا تراجعًا بنسبة 18.3%، وسط تغيرات متسارعة في الأسواق العالمية وانعكاساتها على السوق المحلية.
ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع تحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول ذات المخاطر المرتفعة خلال فترات من الربع الثاني من العام، إلى جانب تراجع الطلب العالمي على الذهب كملاذ آمن مقارنة بالفترات التي شهدت اضطرابات اقتصادية وجيوسياسية دفعت الأسعار إلى مستويات قياسية.
ويرى متابعون للسوق أن خسارة 1370 جنيهًا للجرام تمثل واحدة من أقوى موجات التصحيح السعري بعد الارتفاعات غير المسبوقة التي شهدها الذهب خلال الربع الأول من العام، والتي دفعت الأسعار إلى مستويات تاريخية في السوق المصرية.
ويظل الذهب في مصر مرتبطًا بعدة عوامل رئيسية، أبرزها حركة الأسعار في البورصات العالمية، وسعر صرف الدولار، وحجم الطلب المحلي على المشغولات والسبائك الذهبية، ما يجعل الأسعار عرضة لتقلبات سريعة وفقًا للمتغيرات الاقتصادية الدولية والمحلية.
كما تأثرت الأسواق ببيانات التضخم الأمريكية الأخيرة، التي أظهرت ارتفاع معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 4.2% خلال مايو 2026 مقابل 3.8% في أبريل، وهو ما عزز التوقعات بإمكانية استمرار السياسة النقدية المتشددة ورفع أسعار الفائدة، الأمر الذي يضغط عادة على أسعار الذهب عالميًا.
ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة تحركات البنوك المركزية العالمية، خاصة فيما يتعلق بأسعار الفائدة، باعتبارها أحد أهم العوامل المؤثرة في اتجاهات الذهب، وسط توقعات باستمرار حالة التذبذب في الأسعار خلال النصف الثاني من العام.







