أ
أ
في لقاء يعكس حجم الملفات الاقتصادية المطروحة على طاولة الدولة، بحث الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الاثنين 24 أغسطس 2026، مع حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي، مستجدات الاقتصاد المصري، وسط تركيز واضح على التضخم والدولار والاحتياطيات والتحول الرقمي.
الاقتصاد المصري أمام مرحلة جديدة من التنسيق
الاجتماع، الذي عُقد بمقر الحكومة في مدينة العلمين الجديدة، جاء في إطار التنسيق الدوري بين الحكومة والبنك المركزي لمتابعة الملفات الاقتصادية ذات الأولوية، وبحث خطوات تدعم الاستقرار المالي والنقدي خلال المرحلة المقبلة.وأكد رئيس الوزراء استمرار التنسيق الكامل بين الجانبين في إعداد البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي، بما يضمن وجود رؤية متكاملة تتعامل مع الملفات المالية والنقدية والقطاعية بصورة أكثر ترابطًا، مع التركيز على تحقيق نتائج ملموسة يشعر بها الاقتصاد المصري.
الاقتصاد المصري يراقب التضخم وتدفقات الدولار
وخلال اللقاء، استعرض الطرفان مجموعة من المؤشرات المرتبطة بأداء الاقتصاد المصري خلال الفترة الحالية، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى مواصلة خفض معدلات التضخم، إلى جانب العمل على زيادة التدفقات الدولارية ودعم احتياطيات النقد الأجنبي.كما تناول الاجتماع الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية الجارية، في وقت يمثل فيه تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الضغوط الخارجية والحفاظ على استقرار الأسواق أحد الملفات الرئيسية أمام الحكومة والبنك المركزي.
وفي هذا السياق، جرى التأكيد على توافر مستويات آمنة من الاحتياطيات الأجنبية، بما يسمح بتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية. وتواصل الدولة، بالتنسيق بين الحكومة والبنك المركزي، العمل على تعزيز المخزون الاستراتيجي من مختلف السلع.
الاقتصاد المصري يدخل خطوة جديدة في التحول الرقمي
ولم يتوقف الاجتماع عند المؤشرات الاقتصادية التقليدية، إذ تطرق محافظ البنك المركزي إلى اعتماد مجلس إدارة البنك القواعد المنظمة لخدمات منظومة الهوية المالية الرقمية، التي تستهدف التعرف على عملاء البنوك والتحقق من هوياتهم إلكترونيًا.وتأتي الخطوة ضمن جهود البنك المركزي لدعم التحول الرقمي وتعزيز الشمول المالي، مع اتجاه متزايد نحو تقديم الخدمات المصرفية بصورة أكثر سرعة وأمانًا.
وأوضح حسن عبد الله أن القواعد الجديدة تضع إطارًا متكاملًا لحوكمة منظومة الهوية المالية الرقمية، وتحدد مسؤوليات الأطراف المشاركة، إلى جانب المتطلبات الفنية والتشغيلية وضوابط حماية البيانات والأمن السيبراني.
وبذلك يجمع التحرك بين مسارين متوازيين: دعم استقرار الاقتصاد المصري من خلال التعامل مع التضخم وتدفقات النقد الأجنبي والاحتياطيات، وفي الوقت نفسه دفع القطاع المصرفي نحو خدمات رقمية أكثر تطورًا، في خطوة تعكس توجه الدولة إلى بناء اقتصاد أكثر مرونة وقدرة على مواكبة المرحلة المقبلة.







