أكد القبطان عمرو قطايا، خبير الشحن والنقل البحري، أن الارتفاعات المتوقعة في أسعار نقل الحاويات إلى منطقة الخليج ترتبط بصورة مباشرة بتطورات الأوضاع الأمنية في الخليج العربي وبحر العرب وخليج عمان، مشيرًا إلى أن عودة السفن إلى هذه المناطق في ظل ارتفاع مستوى المخاطر ستنعكس على تكلفة التشغيل وأسعار الشحن.
وأوضح قطايا في تصريحات خاصة لـ " اجري نيوز" أن السفن التي ستتجه إلى موانئ الخليج ستواجه تكاليف إضافية نتيجة ارتفاع أقساط التأمين على السفن والبضائع، في ظل تصنيف المنطقة باعتبارها من المناطق عالية المخاطر، وهو ما يرفع كذلك تكلفة التغطيات التأمينية وخدمات الحماية والتعويض البحري.
وأضاف أن شركات الملاحة تواجه، إلى جانب التأمين، ارتفاعًا في تكلفة تشغيل السفن المتجهة إلى المنطقة، موضحًا أن زيادة المخاطر تؤثر أيضًا على تكاليف أطقم السفن، فضلًا عن ارتفاع تكلفة استئجار السفن والخدمات المرتبطة بالتشغيل.
وأشار خبير الشحن إلى أن تراكم هذه العناصر يؤدي إلى زيادة كبيرة في التكلفة الإجمالية للرحلة، وهو ما يدفع شركات النقل البحري إلى إعادة تسعير خدماتها ورفع أسعار نقل الحاويات المتجهة إلى موانئ الخليج.
ارتفاع تكلفة الشحن ينعكس على أسعار السلع
وأكد قطايا أن تأثير ارتفاع أسعار الشحن لا يتوقف عند شركات النقل البحري، وإنما يمتد إلى مختلف حلقات سلسلة الإمداد، موضحًا أن ارتفاع تكلفة نقل البضائع إلى السعودية والإمارات ودول الخليج الأخرى ينعكس في النهاية على أسعار السلع في الأسواق.
وأوضح أن المستوردين يتحملون في البداية جانبًا من الزيادة في تكلفة النقل والتأمين، إلا أن جزءًا من هذه الزيادة قد ينتقل في النهاية إلى المستهلك النهائي من خلال ارتفاع أسعار المنتجات.
«الخليج» أمام اختبار جديد لسلاسل الإمداد
وأشار خبير الشحن إلى أن استمرار التوترات في المنطقة يضع شركات الملاحة أمام معادلة أكثر تعقيدًا، تتمثل في الموازنة بين سلامة السفن والأطقم، وتكلفة التأمين، وأسعار الوقود، وأجور التشغيل، وتكلفة استئجار السفن من جانب، واستمرار تقديم الخدمات الملاحية للأسواق الخليجية من جانب آخر.
وأكد أن أي ارتفاع مستمر في مخاطر الملاحة بالمنطقة سيظل عاملًا ضاغطًا على تكلفة النقل البحري، وبالتالي على أسعار البضائع التي تعتمد على الواردات وسلاسل الإمداد البحرية.







