أ
أ
أكد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل والمواصلات، أن تطوير الموانئ المصرية وتحسين بنيتها التحتية والفوقية يمثل عاملًا رئيسيًا في تعزيز الاقتصاد الوطني وتحقيق القدرة التنافسية في التجارة الدولية، مشيرًا إلى أن الموانئ ليست مجرد مرافق خدمية، بل أداة قوة ونفوذ للدولة في سلاسل التوريد العالمية.
الموانئ المصرية: من عبء اقتصادي إلى قوة استراتيجية
وقال الوزير: "في السابق كانت الدولة تدفع حوالي 7 مليارات دولار سنويًا كغرامات نتيجة تدهور أداء الموانئ، ما أثر سلبًا على السيولة ورأس المال العامل للمصانع والشركات الوطنية ورفع تكلفة السلع الأساسية"، مضيفًا أن هذه التحديات دفعت الدولة إلى وضع خطة طموحة لتحويل الموانئ إلى محرك أساسي للنمو الاقتصادي.
وأشار إلى أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي كانت واضحة: ليس مجرد تحسين أداء الموانئ، بل جعل مصر مركزًا إقليميًا للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، من خلال تطوير البنية التحتية والشراكات الاستراتيجية مع الشركات العالمية مع الحفاظ على الملكية الكاملة للموانئ المصرية.
الاستثمارات والشراكات الدولية
وأوضح الوزير أن الاستثمارات الأجنبية في البنية الفوقية ومعدات التشغيل بلغت نحو 5 مليارات دولار، مع تشغيل 44 ونش رصيف عملاق و128 ونش ساحة، قادرة على تداول أكثر من 8 ملايين حاوية مكافئة سنويًا، ما يعادل ضعف حجم الصادرات والواردات الحالية، بما يدعم النمو الاقتصادي ويحقق قفزات تصديرية ملموسة.
وأكد كامل الوزير أن تطوير المحطات يشمل مختلف القطاعات، من محطات استقبال الغاز لتلبية احتياجات البتروكيماويات، ومحطات الصب السائل، والصب غير النظيف لصناعة الحديد والأسمنت، إلى محطات رورو للبضائع الزراعية والسيارات والكروز، بالإضافة إلى محطات الغلال والحبوب لدعم السلع الاستراتيجية.
التكامل اللوجستي وأثره الاقتصادي
وأشار الوزير إلى أن مضاعفة قدرات الموانئ ستسهم في تعزيز الإيرادات السيادية للدولة، بما يشمل الرسوم الجمركية والضرائب ورسوم الموانئ، والتي قد تتجاوز 600 مليار جنيه سنويًا، مضيفا أن الفوائد تتعدى الجانب المالي لتشمل تحقيق التكامل بين الموانئ ومنظومة النقل متعدد الوسائط، من طرق وسكك حديدية وشبكة القطارات السريعة والموانئ الجافة والمناطق اللوجستية، عبر إنشاء 7 ممرات لوجستية دولية تربط مراكز الإنتاج الصناعي والزراعي والسياحي والتعديني، لتصبح مصر مركزًا صناعيًا وتجاريًا إقليميًا.





