الأربعاء، 15 رمضان 1447 ، 04 مارس 2026

لم يعد وسيلة للربح بل حزام أمان للثروات.. الطحاوي يكشف لـ اجري نيوز اخر تطورات بورصة الذهب

64d2094d-0099-4178-a3f3-3d5eb9fcb5d7
دكتور على عبد الحكيم الطحاوي الخبير الاقتصادي
أ أ
techno seeds
techno seeds
قال الدكتور علي عبدالحكيم الطحاوي، الخبير في الشؤون السياسية والاقتصادية، إن الذهب في 2026 لم يعد مجرد وسيلة للربح السريع، بل أصبح "حزام أمان" للثروات، مشددًا على أهمية الشراء عند التراجعات وتجنب البيع في أوقات القلق، مع متابعة تحركات مضيق هرمز وسعر الدولار المحلي باعتبارهما المحركين الرئيسيين للأسعار القادمة.


الذهب وحركة الأسواق العالمية



وأوضح الطحاوي في تصريحات خاصة لـ " اجري نيوز"  أن الأحداث الجيوسياسية في الشرق الأوسط، لا سيما الضربات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية على إيران وأخبار مقتل قيادات طهران، دفعت الذهب للارتفاع السريع عالميًا، حيث تخطت الأونصة حاجز الـ 5300 دولار في أيام معدودة.

وأضاف أن الارتفاع الأخير للذهب لم يكن مجرد رد فعل تقليدي، بل أصبح "هروبًا جماعيًا نحو الأمان"، معززًا بذلك دوره كأداة لحماية الثروات في ظل الأزمات.

أبرز أسباب ارتفاع الذهب



صدمة الحرب المباشرة: ارتفاع سعر الذهب الفوري بنسبة تجاوزت 2% في جلسة واحدة ليصل إلى 5368 دولارًا للأونصة، مع توقعات من مؤسسات كبرى مثل "جي بي مورغان" و"بنك أوف أمريكا" بوصول الذهب إلى 6000–6300 دولار بنهاية العام.

أزمة سلاسل الإمداد: إغلاق الممرات الجوية والبحرية الحيوية أثر على تدفق السبائك العالمية، مما خلق فجوة بين العرض والطلب ورفع الأسعار.

التضخم العالمي: ارتفاع أسعار النفط الخام (برنت) إلى 80–83 دولارًا عزز المخاوف من موجة تضخم عالمية، ما جعل الذهب الملاذ الآمن لحفظ القوة الشرائية.

الذهب في السوق المصري



وأشار الطحاوي إلى أن الذهب محليًا مرتبط ارتباطًا وثيقًا بسعر الدولار، خاصة مع ارتفاع العملة الأمريكية نتيجة المخاوف الجيوسياسية وخروج بعض رؤوس الأموال من الأسواق الناشئة.

وبحسب الطحاوي، سجل سعر جرام الذهب عيار 21 الأكثر تداولًا في مصر قفزات قياسية وصلت إلى 7420 جنيهًا خلال 48 ساعة فقط منذ بدء العمليات العسكرية، مشيرًا إلى أن الذهب يرتفع في مصر في حالتين:

ارتفاع الذهب عالميًا بسبب الخوف من الحرب.

ارتفاع الدولار محليًا لنفس السبب.

توقعات مستقبلية ونصيحة المستثمرين



أوضح الخبير الاقتصادي أن استمرار التصعيد قد يدفع الذهب إلى مستويات 5500 دولار للأونصة عالميًا و8000 جنيه للجرام محليًا، بينما أي تهدئة دبلوماسية قد تهبط الأسعار إلى مستويات 5100 دولار عالميًا، لكنها ستظل مرتفعة مقارنة بالعام الماضي.

واختتم الطحاوي تصريحاته  بالتأكيد على أن الذهب لم يعد مجرد استثمار، بل أصبح تأمينًا شاملًا ضد الانهيارات الاقتصادية، محذرًا المستثمرين من وضع أموالهم في سلة واحدة، ومشجعًا على جعل الذهب القاعدة الصلبة للاستثمار مع أصول أخرى لتحقيق إدارة ذكية للمخاطر.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة