قال هاني أبو الفتوح الخبير الاقتصادي إن قرار رفع أسعار الكهرباء للمصانع لن يقتصر تأثيره على القطاع الصناعي فقط، بل سيمتد ليؤثر بشكل مباشر على المواطنين، في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية التي تشهد بالفعل ضغوطًا تضخمية ملحوظة.
وأوضح أبو الفتوح في تصريحات خاصة لـ " اجري نيوز" أن الصناعات كثيفة استهلاك الطاقة، مثل الحديد والأسمنت والأسمدة، ستكون الأكثر تأثرًا بالزيادة، ما سيدفع العديد من الشركات إلى رفع أسعار منتجاتها لتعويض ارتفاع تكاليف الإنتاج، وهو ما سينعكس بدوره على أسعار السلع في السوق المحلية.
وأشار إلى أن الاقتصاد المصري يواجه تحديات متداخلة، من بينها ارتفاع تكاليف الطاقة ونقص بعض الموارد مثل الغاز، إلى جانب تباطؤ النشاط الصناعي غير النفطي، مؤكدًا أن أي زيادات إضافية في مدخلات الإنتاج ستزيد من الضغوط على المصانع وقدرتها التنافسية، سواء محليًا أو في الأسواق الخارجية.
وأضاف أبو الفتوح أن استمرار هذه الضغوط قد يدفع بعض الشركات إلى اتخاذ إجراءات تقشفية، مثل تقليص العمالة أو تأجيل زيادات الأجور، ما قد يؤثر على مستويات الدخل ويزيد من الأعباء المعيشية، خاصة على الطبقات المتوسطة ومحدودة الدخل.
وأكد أن الحل لا يكمن فقط في رفع الأسعار، بل في تبني سياسات متوازنة تدعم كفاءة استخدام الطاقة، وتشجع الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة، إلى جانب تقديم حوافز للصناعات الاستراتيجية لتقليل التكلفة دون تحميل المستهلك أعباء إضافية.
واختتم أن زيادة أسعار الكهرباء للمصانع قد تؤدي إلى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار، ما يجعل المواطن الطرف الأكثر تأثرًا، ويستدعي تدخلًا متوازنًا لحماية السوق والقدرة الشرائية.







