أ
أ
أعلنت وزارة المالية المصرية عن استراتيجيتها المالية للمدى المتوسط 2026/2027 – 2029/2030، والتي تهدف إلى خفض رصيد الدين العام لأجهزة الموازنة وتحسين مؤشرات المديونية، في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه خدمة الدين، والتي تمثل نحو نصف مصروفات الدولة وحوالي 72% من إجمالي الإيرادات.
وأكدت الوزارة أن الاستراتيجية ترتكز على عدة محاور أساسية لضمان استدامة مالية طويلة الأجل، بما يعزز الثقة في الاقتصاد المصري ويحد من الاعتماد على التمويل الخارجي.
أبرز محاور الاستراتيجية المالية:
إطالة عمر الدين المحلي: رفع متوسط عمر الدين من 3.5 سنوات في 2024/2025 إلى 4.5–5 سنوات على المدى المتوسط
تنويع أدوات التمويل: إصدار صكوك محلية وسندات تجزئة وأدوات مالية طويلة الأجل، إضافة إلى سندات بفائدة متغيرة وعمليات إعادة شراء ومبادلة
تعزيز الشفافية والإفصاح: تحديث استراتيجية إدارة الدين سنويًا لتوضيح خطط خفض نسب الدين وخدمة الدين للناتج المحلي
تنشيط السوق الثانوي: توسيع قاعدة الاستثمار المؤسسي لخفض تكلفة التمويل وزيادة جاذبية السوق للمستثمرين المحليين والدوليين
التحول للتمويل الميسر تقليل الاعتماد على التمويل التجاري، التوسع في التمويل بالعملة المحلية، وتنويع العملات وربط الدين بالاستثمارات طويلة الأجل
استخدام الإيرادات الاستثنائية: توجيه 50% من حصيلة التخارج من الشركات المملوكة للدولة وبيع الأصول، واستفادة من توزيعات أرباح الشركات لتخفيض الدين

أداء المالية العامة: خفض حجم الدين ونسبته إلى الناتج المحلي بنحو 12% خلال العامين الماضيين، ورفع التصنيف الائتماني من S&P في أكتوبر 2025
تحديات خدمة الدين: استحواذ خدمة الدين على نحو 50% من المصروفات العامة و72% من إجمالي الإيرادات، وهو من أعلى المعدلات مقارنة بالدول النظيرة
التحديات والفرص
رغم الأداء الجيد للمالية العامة وتحسن التصنيف الائتماني، ما تزال خدمة الدين تشكل ضغطًا على الموازنة، نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة مقارنة بالدول الناشئة وتركيز محفظة الدين المحلي لدى القطاع المصرفي، مما يقلل من مرونة خفض تكلفة التمويل.وتسعى الوزارة إلى استغلال الفوائض المالية والإيرادات الاستثنائية لتخفيف عبء الدين، إلى جانب الاستمرار في تحفيز النمو الحقيقي للناتج المحلي ودعم الاستثمار لضمان استدامة مالية مستدامة على المدى المتوسط والطويل.
وتمثل الاستراتيجية المالية المصرية نموذجًا لإدارة المديونية بشكل متوازن بين خفض العبء المالي على الموازنة العامة وتعزيز الثقة الدولية في الاقتصاد، مع التركيز على أدوات التمويل المحلية، وتنويع مصادر الدين، وتطوير الأسواق المالية لضمان استدامة الاقتصاد الوطني حتى عام 2030.





