الجمعة، 26 ذو الحجة 1447 ، 12 يونيو 2026

«أكساد» تطلق خطوة تاريخية بسفاجا لإنشاء أكبر مشتل لإنتاج شتلات المانجروف بالمنطقة

مانجروف
انتاج شتلات المانجروف
أ أ
techno seeds
techno seeds
أطلق المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة «أكساد» خطوة جديدة في مجال حماية البيئة الساحلية، من خلال تفقد موقع مشروع زراعة غابات المانجروف بمدينة سفاجا بمحافظة البحر الأحمر، تمهيدًا لإنشاء أكبر مشتل لإنتاج شتلات المانجروف في المنطقة.

ويعتمد المشروع على محاكاة البيئة الطبيعية للنباتات الساحلية، حيث تُزرع الشتلات داخل مياه البحر لضمان قدرتها على التأقلم مع الظروف البيئية الصعبة على امتداد سواحل البحر الأحمر.

إطلاق أكبر مشتل للمانجروف في البحر الأحمر

وشهد موقع المشروع انطلاق الأعمال التنفيذية لإنشاء المشتل العملاق، الذي يمثل خطوة محورية في التوسع بزراعة المانجروف، باعتباره أحد أهم النظم البيئية الساحلية القادرة على حماية الشواطئ ومواجهة آثار التغيرات المناخية.

وشارك في الفعالية عدد من قيادات وخبراء «أكساد»، من بينهم الدكتور سيد خليفة مدير مكتب المنظمة بالقاهرة، والمهندس محمود عبد العاطي مدير مديرية الزراعة بالبحر الأحمر، إلى جانب ممثلين عن مركز بحوث الصحراء وفريق التنفيذ.

المانجروف.. خط دفاع طبيعي ضد التغير المناخي

وأكد الدكتور نصر الدين العبيد أن المشروع يأتي في إطار رؤية عربية مشتركة لتعزيز حماية البيئة، مشيرًا إلى أن غابات المانجروف تمثل خط دفاع طبيعي مهم ضد التآكل الساحلي وارتفاع منسوب البحر، فضلًا عن دورها في دعم التنوع البيولوجي.

وأوضح أن هذه الغابات تُعد من أكثر النظم البيئية كفاءة في امتصاص الكربون، ما يجعلها أحد الحلول الطبيعية المهمة في مواجهة التغيرات المناخية عالميًا.

بيئة ساحلية أكثر استدامة

وأشار مدير «أكساد» إلى أن زراعة المانجروف على سواحل البحر الأحمر وخليج العقبة تمثل نموذجًا عمليًا لتطبيق مفهوم الأحزمة الخضراء في البيئات الساحلية، بما يدعم استدامة الموارد الطبيعية ويحافظ على التوازن البيئي.

وأضاف أن هذه الغابات تلعب دورًا مهمًا في حماية الشواطئ من التآكل، وتوفير بيئة مناسبة لتكاثر الكائنات البحرية، بما ينعكس إيجابًا على النظم البيئية والاقتصادية في المناطق الساحلية.

مشروع عربي لمواجهة التحديات البيئية

وأوضح «العبيد» أن المانجروف يُعد من النباتات المهددة بالانقراض في العديد من دول العالم، ما دفع «أكساد» إلى دعم جهود الدولة المصرية في التوسع بزراعته ضمن مشروعات بيئية كبرى على السواحل.

وأكد أن المشروع يمثل نموذجًا للتعاون العربي في مجال حماية البيئة، ويعكس توجهًا متزايدًا نحو الاستثمار في الحلول الطبيعية لمواجهة التغيرات المناخية بدلًا من الحلول التقليدية.

نحو توسع أكبر في زراعة المانجروف

واختتم بأن التوسع في زراعة المانجروف لم يعد خيارًا بيئيًا فقط، بل أصبح ضرورة استراتيجية لحماية السواحل وتعزيز قدرة الدول على التكيف مع التغيرات المناخية، مشيرًا إلى أن المشروع الحالي يمثل خطوة أولى نحو توسع أكبر في هذا المجال داخل المنطقة العربية.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة