أ
أ
رغم إغلاقها أمام الجمهور، تعيش حديقة الحيوان بالجيزة واحدة من أكثر فتراتها نشاطًا، فبين أعمال التطوير الشامل والهدوء الذي فرضه غياب الزوار، شهدت الحديقة طفرة غير مسبوقة في المواليد الجديدة، مع استعدادات مكثفة لعودة مختلفة تحمل مفاجآت للعائلات والأطفال.
حديقة الحيوان تشهد طفرة في المواليد خلال التطوير
كشفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن انتعاشة كبيرة داخل حديقة الحيوان بالجيزة، بعدما استقبلت الحديقة عددًا كبيرًا من المواليد الجديدة خلال فترة الإغلاق المخصصة لأعمال التطوير. وأرجع خبراء الرعاية البيطرية هذا النجاح إلى توفير بيئة هادئة، وبرامج تغذية متوازنة، ورعاية صحية مكثفة، بعيدًا عن الضوضاء والتجمعات الجماهيرية.وضمت قائمة المواليد الجديدة أنواعًا نادرة، منها المها العربي، وأبو عدس، وأبو عق، واللاما، والكانجرو الأحمر، والكودو، وأبو حراب، إضافة إلى مولود جديد لفرس النهر الشهير "سيد قشطة"، إلى جانب مواليد للقرود والكباش والطيور والزواحف.

حديقة الحيوان ترصد تغيرًا في سلوك الحيوانات
ورغم استفادة الحيوانات من الهدوء، رصدت إدارة حديقة الحيوان تغيرات لافتة في سلوك بعض الفصائل نتيجة غياب الجمهور. وأوضح التقرير أن الشمبانزي "دود" و"تيتي"، والقرد الأزرق "بندا"، بدت عليها علامات الاشتياق للتفاعل اليومي مع الزوار، بينما أظهر سبعا البحر "زيكا" و"اللمبي" حالة من الحنين للأطفال الذين اعتادا اللعب أمامهم.في المقابل، بدا فرس النهر "سيد قشطة" أكثر استمتاعًا بالأجواء الهادئة، حيث يقضي معظم وقته داخل البحيرات، بينما تواصل الفرق البيطرية متابعة جميع الحيوانات والمواليد الجديدة على مدار الساعة.
حديقة الحيوان تستعد لاستقبال حيوانات جديدة وعروض مختلفة
ضمن خطة التطوير، تستعد حديقة الحيوان لاستقبال أربعة من سباع البحر قادمة من الصين، لتعزيز المجموعة الحالية، كما يجري تجهيز عروض جديدة للنمور البنغالية "رعد" و"زيزي"، وأنثى إنسان الغاب "تيتي"، إلى جانب عروض للأسود والشمبانزي وفرس النهر والكنغر الأحمر، بما يمنح الزوار تجربة ترفيهية أكثر تفاعلاً بعد إعادة الافتتاح.كما تقرر تشغيل القطار الترفيهي لتسهيل حركة الزوار داخل الحديقة، وربط مختلف المناطق والمعالم دون عناء.
حديقة الحيوان تقترب من العودة بمعايير عالمية
يمتد مشروع تطوير حديقة الحيوان وحديقة الأورمان على مساحة إجمالية تبلغ 112 فدانًا، ويتضمن إنشاء نفق يربط الحديقتين، ورفع كفاءة بيوت الحيوانات، وتطوير البنية التحتية، إلى جانب ترميم ثمانية معالم أثرية بارزة، منها كوبري إيفل والقاعة اليابانية والمتحف الحيواني.وأكد المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم مجلس الوزراء، أن المشروع حصل على اعتمادات وشهادات من الاتحاد الأوروبي لحدائق الحيوان (EAZA)، والاتحاد العالمي (WAZA)، والاتحاد الأفريقي (PAAZA)، في خطوة تستهدف إعادة حديقة الحيوان إلى مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات الترفيهية والسياحية في المنطقة.





