أكد الدكتور علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي، أن الحكومة تتجه نحو إعادة هيكلة منظومة الدعم بهدف رفع كفاءة توزيع الموارد وضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر استحقاقًا، بما يحقق العدالة الاجتماعية ويحد من إهدار الدعم.
وأوضح الإدريسي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "حديث القاهرة"، أن منظومة الدعم التمويني واجهت خلال السنوات الماضية تحديات عدة، من بينها تسرب الدعم إلى غير المستحقين وعدم استفادة بعض الفئات الأكثر احتياجًا بالشكل المطلوب، إلى جانب وجود بعض أوجه القصور التي أثرت على كفاءة المنظومة.
وأشار إلى أن هذه التحديات دفعت الدولة إلى دراسة التحول التدريجي من الدعم العيني إلى الدعم النقدي، مع وضع آليات تضمن حماية محدودي الدخل وعدم تأثرهم بأي متغيرات اقتصادية أو تضخمية.
وأضاف أن الحكومة تضع في مقدمة أولوياتها ضمان استمرار دعم السلع الأساسية، وعلى رأسها الخبز والسكر والزيت، مع منح المواطنين مرونة أكبر في اختيار احتياجاتهم من خلال مخصصات مالية موجهة.
وكشف الخبير الاقتصادي أن الحكومة تدرس تطبيق نظام الشرائح في الدعم، بحيث يتم تحديد قيمة الدعم وفق المستوى المعيشي والاقتصادي لكل فئة، بما يسهم في تحقيق توزيع أكثر عدالة للموارد وتعزيز الحماية الاجتماعية للفئات الأولى بالرعاية.
وأكد الإدريسي أن تطوير منظومة الدعم يمثل خطوة مهمة ضمن جهود الدولة للإصلاح الاقتصادي وتحسين كفاءة الإنفاق العام، مع الحفاظ على حقوق الفئات الأكثر احتياجًا ودعم مستوى معيشتها.





