الثلاثاء، 14 رمضان 1447 ، 03 مارس 2026

الزراعة بين النجاحات والأزمات ملفات تطرح لأول مرة.. رئيس زراعة الشيوخ يفتح قلبه لـ اجري نيوز ويكشف عن المستور داخل دهاليز القطاع الزراعي

محسن البطران رئيس لجنة الزراعة بمجلس الشيوخ
الدكتور محسن البطران رئيس لجنة الزراعة بمجلس الشيوخ
أ أ
techno seeds
techno seeds

-النهضة الزراعية المصرية حدثت خلال الـ10 سنوات الأخيرة 

 

-بالأرقام نسب الاكتفاء والعجز وحجم الفجوة الزراعية في مصر  

 

-قواني علي طاولة المجلس تفعيل دور التعاونيات _ قانون الزراعة 66  

 

-أبرز المشكلات التي تواجه المزارعين 

 

-البحث العلمي الزراعي في مصر ملفات في الدرج 

 

-الضبطية القضائية حق جهات الرقابة على المبيدات 

 

-سبل دعم التصدير وتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي

 

-جهاز مستقبل مصر نجدة للزراعة المصرية 

 

-السياسات الاستراتيجية للأمن الغذائي


 

 

 

أكد الدكتور محسن البطران، رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، أن قطاع الزراعة هو العمود الفقري للاقتصاد القومي المصري، مشيرًا إلى أنه لا يمكن وضع خطط مستقبلية دون فهم دوره الحقيقي للمصريين  موضحًا أن القطاع يمثل حوالي 55% من السكان، ويعمل فيه 30% من القوى العاملة المصرية، ويساهم بما بين 14 و15% من الناتج المحلي الإجمالي، بقيمة تُقدر بـ مائة وخمسة مليارات جنيه كما بلغت الصادرات الزراعية 10.6 مليار دولار، منها 6.6 مليار دولار من المنتجات المصنعة، و4 مليارات من المواد الخام، في حين يوفر القطاع أكثر من 60% من احتياجات الغذاء المحلي.

10 سنوات خضر علي القطاع الزراعي بعد الـ15 عجاف 

وأشار البطران خلال استضافته بندوة اجري نيوز إلى أن القطاع شهد نهضة خلال العقد الأخير بعد ركود طويل تجاوز 10–15 عامًا، مع تنفيذ مشروعات استراتيجية تشمل: الأراضي المستصلحة، الصوب الزراعية (أكثر من 100 ألف صوبة)، الإنتاج الحيواني، مشروع "مستقبل مصر"، تبطين الترع، رفع كفاءة الري الحقلي، والمزارع السمكية حيث استثمرت الحكومة في هذه المشروعات أكثر من 78 مليار جنيه، منها 38 مليار جنيه استثمارات حكومية مباشرة.


ورغم هذه الاستثمارات، أكد رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس النواب أن معدل النمو في الإنتاج الزراعي لا يتجاوز 4%، في حين بلغ متوسط النمو في الاستهلاك نحو 7%، ما أدى إلى فجوة غذائية بالقيمة منذ عام 1974 موضحا  أن الفجوة تعود لتغيرات في الميزان التجاري الزراعي بعد حرب 1973 والانفتاح الاقتصادي، وتغير أنماط الاستهلاك وتحولات سكانية وهجرات من الريف إلى الحضر والخليج، ما دفع الاستهلاك إلى تجاوز الإنتاج.

نسب الاكتفاء الذاتي وأهميتها

أوضح البطران أن نسب الاكتفاء الذاتي لمختلف المحاصيل لا تزال غير مستقرة، قائلاً " اليوم، وللأسف الشديد، لدينا مشكلات في نسب الاكتفاء الذاتي. فعلى سبيل المثال:القمح لا نتجاوز فيه 50%، الذرة حوالي 50% ، الزيوت حوالي 10%، السكر بدأنا نتحرك فيه بشكل مناسب، الدواجن وصلنا فيها إلى 100%، ولكن حدثت أزمة قبل دخول رمضان، وهي أزمة جشع تجار وليست أزمة أعلاف أو إنتاج دواجن.
أما اللحوم فنحقق حوالي 72% اكتفاءً ذاتيًا.


و أضاف البطران أن هذه النسب في حد ذاتها ليست المشكلة، ولكن إذا انخفضت عن ذلك تصبح مؤشر خطر؛ لأنك تعتمد اعتمادًا كبيرًا على الأسواق العالمية في سد احتياجاتك الغذائية ومعنى ذلك أنك قد لا تستطيع أن تعيش في أمان أو استمرارية في إمداد سكانك بالغذاء، كما ظهر جليًا خلال جائحة كورونا والحرب الروسية–الأوكرانية، حيث أدت تقلبات الأسواق العالمية إلى صعوبة تأمين الاحتياجات الغذائية حتى بوجود عملة صعبة، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الاستيراد بسبب انخفاض قيمة الجنيه.

إصلاح التشريعات الزراعية ضرورة وليست رفاهية 

أوضح البطران أن لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ عاك علي تعديل قانون التعاونيات كذلك قانون الزراعة الخاص بعام 1966 مشيرًا إلي أهمية قانون التعاونيات، الذي  فقد دوره منذ فترة طويلة، حيث اقتصر على توزيع الأسمدة فقط، بعيدًا عن مهامه الأصلية في:
مساعدة المزارعين ،الزراعة التعاقدية، توفير مستلزمات الإنتاج ،تجميع الحاصلات ،دعم الحيازات القزمية ،إقامة صناعات ريفية ذات قيمة مضافة ، التصدير والتي كان من المتوقع ان تتطور التعاونيات لدرجة التي تسمح لها بالتصدير 

وأضاف رئيس لجنة الزراعة والري بالشيوخ  أن التعاونيات في مصر اليوم لا تقوم بدورها الحقيقي مثل تجارب إيطاليا وألمانيا، داعيًا إلى إصلاح القانون وإعادة هيكلة التعاونيات لتستعيد فعاليتها في التسويق والتصنيع والتجميع.


كما تناول البطران قانون الزراعة الصادر عام 1966، مؤكدًا أنه لم يعد مناسبًا بعد مرور نحو 60 عامًا، خاصة مع التغيرات المناخية، وظهور دور قوي للقطاع الخاص، وامتداد مساحات الأراضي المزروعة إلى آلاف الأفدنة، وهو ما يتطلب قانونًا جديدًا يشجع الإنتاج ويضمن الحماية القانونية للقطاع الخاص، مع مراعاة التطورات التكنولوجية والمناخية.

الزراعة التعاقدية وأهمية السياسة السعرية 

شدد الدكتور محسن البطران عضو مجلس الشيوخ على أن الزراعة التعاقدية تشكل ركيزة أساسية لضمان استقرار المزارع وتحفيزه على التوسع موضحًا أن هذا النوع من الزراعة يعتمد على عقد ثلاثي بين المزارع والجمعية والجهة المستفيدة (مصنع أو تاجر)، ويضمن تحديد سعر عادل مسبقًا يحقق ربحًا مناسبًا.

ولفت رئيس لجنة الزراعة إلى أن غياب السعر المناسب في الوقت المناسب يؤدي إلى اختلال التوازن بين تكلفة مستلزمات الإنتاج وأسعار المحاصيل، مضيفًا مثالًا عن ارتفاع أسعار السماد من 270 جنيهًا إلى أكثر من ألف جنيه، دون تعديل متناسب في سعر المحاصيل، ما يضر المزارع.


وأكد البطران علي ضرورة أن  يتم إعلان السعر قبل الزراعة بشهرين إلى ثلاثة أشهر لضمان اتخاذ المزارع لقراراته الإنتاجية بشكل مناسب.
التحديات أمام المزارعين

أبرز المشكلات التي تواجه المزارعين 

حدد البطران مجموعة من المشكلات التي تواجه المزارعين، خاصة صغار الحيازات قائلا " لدينا مشكلة كبيرة جدًا تتعلق بالمزارع، سواء في الأراضي الجديدة أو الأراضي القديمة، وهي تفتت الحيازات وصِغَر المساحات فنحن نتحدث عن واقع واضح حوالي 85% من مزارعي مصر في الأراضي القديمة يمتلكون أقل من فدانين، وحوالي 80% يمتلكون أقل من فدان واحد. إذن نحن أمام حيازات قزمية بالفعل

المزارع الذي يمتلك نصف فدان أو ربع فدان أو فدانًا واحدًا — إذا لم نوفر له مقومات الاستمرار — ماذا سيحدث؟ سيخرج من النشاط الزراعي سيتوقف ببساطة عن الزراعة خصوصًا في الأراضي القديمة، حيث وصلت قيمة المتر في بعض المناطق إلى 20 ألفًا أو 30 ألف جنيه لماذا يزرع إذا كان عائد الزراعة لا يغطي التكلفة؟ إذا كان العقد الزراعي لا يحقق له تغطية للتكاليف ولا يحقق ربحًا، فلماذا يستمر؟


ومن هذا المنطلق يبرز 
عدم توازن تكلفة مستلزمات الإنتاج مع سعر التوريد بالإضافة إلي ضعف الزراعة التعاقدية وتذبذب الأسعار، مثل انخفاض سعر بنجر السكر من 2400 إلى 2000 جنيه العام الماضي علاوة انتشار مستلزمات إنتاج مغشوشة أو غير مطابقة للمواصفات، خصوصًا المبيدات.

و أضاف البطران ليس هذا وحسب ولكنه أيضا لابد من الاعتراف بضعف جهاز الإرشاد الزراعي، إذ لا يوجد عدد كافٍ من المرشدين لتغطية الجمهورية كذلك تدهور جودة التقاوي نتيجة احتفاظ المزارعين بجزء من محصولهم للزراعة اللاحقة.

 

الضبطية القضائية حق جهات الرقابة على المبيدات 

وأكد رئيس زراعة الشيوخ علي أن القطاع الزراعي يحتاج لعدة إجراءات رادعة علي لتصدي لقطاع لفساد قطاع المبيدات الذي يعد من اهم القطاعات التي تلامس بشكل مباشر الأمن القومي والمصري وصحة المصرين وذلك عن طريق منح صفة الضبطية القضائية لجهات الرقابة على المبيدات وإصدار نشرات واضحة بالمواصفات المعتمدة للمبيدات توفير كوادر بشرية مؤهلة للرقابة.

كيف نحقق تنمية زراعية دون جهاز إرشاد فعّال؟
غياب الإرشاد يعني أن المزارع يعمل دون توجيه علمي صحيح.



وأشار إلى أن هذه المنظومة المتكاملة إذا لم تُعالج ستدفع المزارعين إلى الخروج من النشاط الزراعي، بما يمثل خطرًا مباشرًا على الأمن الغذائي.

البنك الزراعي مؤسسة ضلت الطريق 

أكد البطران أن البنك الزراعي يجب أن يستعيد دوره في تمويل القطاع، بما يشمل تمويل صغار المزارعين والمشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر توفير مستلزمات الإنتاج عبر الكارت الزراعي لتجنب الشراء العشوائي من السوق دعم المزارعين ماليًا عبر خفض أسعار الفائدة على القروض.


وأضاف البطران " فتح الحسابات أمر مهم، لكن الأهم هو تمويل القطاع الزراعي نفسه تمويل الأنشطة الزراعية، تمويل صغار المستثمرين، تمويل المشروعات متناهية الصغر ، ونحن لدينا خبرة كبيرة في هذا المجال، والمشروعات الصغيرة التي قد تصل استثماراتها إلى خمسين مليون جنيه، وصغار المستثمرين، كل ذلك يجب أن يموله البنك

وأكد رئيس زراعة الشيوخ أن التعاونيات يمكن أن تصبح شركات اقتصادية تمول مشاريع لصالح المزارعين، وتساهم في التصدير وزيادة القيمة المضافة، بما يدعم الاقتصاد الوطني.

 

 البحث العلمي الزراعي في مصر ملفات في الدرج 

أكد البطران أن البحث العلمي الزراعي في مصر لا يصل إلى المزارع بشكل فعال بسبب ضعف الإرشاد الزراعي، وغياب الحقول الإرشادية، ونقص الميزانية والتقاوي المعتمدة كما شدد على أهمية تطوير التقاوي عالية الجودة وتوعية المزارعين بأهمية استخدامها.


وأشار البطران غلي لقائه مسؤول عن الإرشاد الزراعي الذي أخبره إنهم يحتاجون إلى عشرة آلاف مرشد لتغطية الجمهورية إذن حتى لو أنتج مركز البحوث نتائج ممتازة، فلا بد أن تصل إلى المزارع ليطبقها مما دفعه لطرح عدة أسئلة : أين الحقول الإرشادية؟ أين ميزانية البحث العلمي الزراعي؟كذلك دور الوزارة التي من المفترض هي المظلة لصغار المزارعين إذن أين دورها في التشريعات التي تحمي الفلاح الصغير؟ أين تفعيل الزراعة التعاقدية؟ وأضاف البطران معقبا : أنا أعلم أن هناك مركزًا للزراعة التعاقدية، ونعرف القائمين عليه، لكن عندما ناقشنا الأمر وجدنا أن العمل يسير ببطء شديد.

جهاز مستقبل مصر نجدة للزراعة المصرية 

وأشاد رئيس زراعة الشيوخ بالمشروعات الزراعية الجديدة التي أقامتها الدولة وعلي رأسها مشروع أنشاء جهاز مستقبل مصر والذي اعتبره من اهم المشاريع التي قامت بها مصر خلال السنوات العشر الأخيرة ، مشيرا إلي أن "مستقبل مصر"،استطاع زيادة حجم الرقعة الزراعية للأراضي الزراعية المزروعة حيث زادت مساحة الأرض الزراعية بحوالي 4.6 مليون فدان.
 
و أشار رئيس لجنة الزراعة بمجلس الشيوخ أنه وفقا أن أبرز ما يميز جهاز مستقبل مصر هو خططه المستقبلية وتحضيره للسناريوهات الاستباقية  التي من ضمنها انه بحلول عام 2027/2028 سترتفع نسب الاكتفاء الذاتي  علاوة علي استغلاله لهذه المساحات الكبيرة تُدار بتكنولوجيا عالية وبأساليب علمية حديثة، مما رفع إنتاجية الفدان، وزاد الإنتاج، وقلل الاستيراد.


و أضاف البطران أنه في ظل تقلبات السوق العالمية، وجود كيان اقتصادي كبير يمنحه قدرة تفاوضية أعلى، سواء في الاستيراد أو التصدير، كذلك في ظل تقلبات سعر الصرف، الكيان الكبير يستطيع التفاوض بشكل أفضل، وتقل تكاليفه لأنه يعمل وفق مبدأ تناقص منحنى التكاليف  كلما كبر حجم المؤسسة، زادت قدرتها على التفاوض وخفض التكلفة.

الميزة هنا أن هذه ليست مجرد أراضٍ مزروعة، بل مجمعات متكاملة تضم مراكز بحوث، ومراكز استشعار عن بُعد، ومراكز توقعات. هذا النمط من الزراعة لم يكن موجودًا من قبل بهذا التكامل.

الكيان يمتلك مراكز بحوث، وقوة اقتصادية، ويقيم مجتمعات جديدة. كل هذه العوامل تجعل العائد الاقتصادي لهذه المشروعات كبيرًا جدًا وأشار البطران إلي أنه مع وجود خطة واضحة لتوفير خمسة ملايين فرصة عمل بحلول عام 2030، وهي خطة قوية جدًا.

السياسات الاستراتيجية للأمن الغذائي

أكد البطران أن التخطيط الزراعي يجب أن يكون قائمًا على بيانات دقيقة عن السوق المحلي والدولي، مع مراعاة عدة عناصر 
محدودية الأراضي والمياه
التغيرات المناخية
التوزيع الفعال للموارد
السياسة السعرية المستقرة
دعم التصدير وتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي
أول خطوة هي تهيئة المناخ المناسب للمستثمرين لكي يبدأوا في الاستثمار، سواء كانوا من القطاع الخاص المحلي أو المستثمرين الأجانب الدولة لا تصدر بشكل مباشر، بل القطاع الخاص هو المسؤول عن التصدير.


يجب أن نجذب المستثمرين للاستثمار، سواء كان داخليًا أو خارجيًا على سبيل المثال، المستثمر الذي سيقوم بالتصنيع، يجب أن يُسهل له الأمر فيما يتعلق بالمصنع أو التجميع، أو مخطط الفرز، أو أي بنية تحتية لازمة هذه كلها عناصر هامة يجب توفيرها للمستثمر، سواء كان أجنبيًا أو محليًا كما يجب تقديم مزايا متساوية لكل من المستثمر الأجنبي والمصري المحلي، من حيث تسهيلات الضرائب، والتشريعات، وخفض الرسوم، وتوفير كل التسهيلات المطلوبة. هذا مهم جدًا لجذب الاستثمارات، وفي نفس الوقت دعم المستثمر المحلي.

وأضاف البطران لدينا في مصر، ما شاء الله، مستثمرون محليون كبار في القطاع الزراعي، وقد حققوا نجاحات كبيرة وأضافوا للبلد عملة صعبة من التصدير. تمامًا كما يأخذ المستثمر الأجنبي مزايا، يجب أن يحصل المستثمر المحلي على نفس الدعم. هذه نقطة مهمة جدًا لتكون الصورة واضحة.

الزراعة ليست مجرد نشاط اقتصادي بل قلب الأمن الغذائي والقومي المصري

يؤكد ما قدمه الدكتور محسن البطران أن الزراعة ليست مجرد نشاط اقتصادي، بل قلب الأمن الغذائي والأمن القومي المصري التحديات كبيرة ومتعددة، من صغر الحيازات وارتفاع تكاليف الإنتاج، إلى ضعف الإرشاد الزراعي وانتشار مستلزمات إنتاج غير مطابقة، مرورًا بتذبذب الأسعار وأزمات التمويل، وصولًا إلى محدودية الموارد الطبيعية والتقلبات المناخية.


لكن في الوقت نفسه، هناك فرص هائلة للنهوض بالقطاع من خلال إصلاح التشريعات، تفعيل الزراعة التعاقدية، تطوير البحث العلمي، دعم صغار المزارعين، وتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي، إلى جانب استغلال مشروعات كبرى مثل مستقبل مصر لتحقيق الإنتاجية والقيمة المضافة.

تطبيق هذه السياسات المتكاملة لا يضمن فقط زيادة معدلات الاكتفاء الذاتي، بل يعزز قدرة مصر على مواجهة تقلبات الأسواق العالمية، وتأمين الغذاء لمواطنيها، وخلق فرص عمل مستدامة، ما يجعل الزراعة قوة استراتيجية حقيقية تسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية على المدى الطويل.

في النهاية، يبقى النجاح مرهونًا بالسياسات الواضحة، التخطيط المبني على بيانات دقيقة، ودعم الدولة والمستثمرين والمزارعين معًا، لضمان أن يصبح القطاع الزراعي المصري نموذجًا يُحتذى به في المنطقة، ورافدًا حيويًا للنمو والازدهار الوطني.








 



اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة