أكد الدكتور فرج ملهط، مدير المعمل المركزي للمبيدات بمركز البحوث الزراعية، أن منظومة الرقابة على المبيدات في مصر تعتمد على إجراءات فنية دقيقة تبدأ من فحص الشحنات الواردة عبر الموانئ، وتمتد إلى متابعة المصانع ومحال الاتجار، لضمان عدم تداول أي مبيد غير مطابق للمواصفات أو مجهول المصدر.
وأوضح أن المعمل المركزي للمبيدات يعد الجهة الفنية المسؤولة عن تقييم وفحص المبيدات قبل تسجيلها، مشددًا على أنه لا يُسمح بتداول أي مبيد داخل السوق المصرية إلا بعد اجتيازه جميع الاختبارات المعملية والتأكد من مطابقته للمعايير الدولية المعتمدة من منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو).
وأضاف أن فرق المعمل تنفذ حملات رقابية بشكل مستمر، بالتنسيق مع شرطة البيئة والمسطحات المائية وإدارة الرقابة على المبيدات، لمتابعة مصانع إنتاج المبيدات ومحال بيعها، ورصد أي مخالفات تتعلق بالمبيدات المغشوشة أو غير المرخصة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالها.
وأشار ملهط إلى أن الرقابة تمتد أيضًا إلى جميع شحنات المبيدات المستوردة، حيث يتم سحب عينات من كل شحنة داخل الموانئ وإجراء التحاليل الفنية عليها قبل السماح بالإفراج الجمركي، للتأكد من مطابقة مكوناتها للشحنات المعتمدة وخلوها من أي شوائب أو مواد محظورة قد تشكل خطرًا على الإنسان أو البيئة.
وأوضح أن دور المعمل لا يقتصر على فحص جودة المبيدات فقط، بل يشمل كذلك تقييم مستوى السمية والأثر البيئي لكل مبيد، للتأكد من سلامته على العاملين في عمليات الرش، والمستهلكين، والكائنات النافعة، بالإضافة إلى الحفاظ على التربة والمياه الجوفية.
وأشار إلى أن المعمل يحدد بدقة فترة الأمان الخاصة بكل مبيد قبل حصاد المحاصيل، لضمان تحلل متبقيات المبيدات وعدم تجاوز الحدود المسموح بها، وهو ما يسهم في حماية المستهلك، ويدعم جودة الصادرات الزراعية المصرية وقدرتها على تلبية الاشتراطات الدولية.





