شهدت منظومة البناء والتصالح في مصر مجموعة من التيسيرات والإجراءات الجديدة التي تستهدف تبسيط خطوات التراخيص وتقليل الأعباء المالية والإدارية على المواطنين، وذلك في إطار التوجه نحو تنظيم العمران وتطبيق قانون البناء الموحد.
وتتضمن التسهيلات الجديدة اختصار إجراءات استخراج رخص البناء من 15 خطوة إلى 8 خطوات فقط، بما يساهم في تقليل الدورة المستندية وتسريع إصدار التراخيص عبر المراكز التكنولوجية، والحد من التعقيدات البيروقراطية.
كما شملت التعديلات إلغاء شرط تقديم “العقد المشهر” والاكتفاء بأي مستند رسمي يثبت الملكية، إلى جانب إلغاء إلزام المواطنين باللجوء للوحدات ذات الطابع الخاص لإعداد الرسومات الهندسية، لتصبح العلاقة مباشرة بين المالك والجهة الإدارية.
وفي ملف التصالح، تم السماح بتقنين أوضاع بعض المخالفات مثل تغيير استخدام الجراجات واستكمال الأعمال الإنشائية وصب الأسقف والتعلية للحاصلين على نماذج التصالح، بما يسهم في تسهيل إنهاء الملفات المتراكمة.
كما تم تخفيف الاشتراطات الفنية في بعض الحالات بالاكتفاء بتقرير صادر من مهندس نقابي بدلاً من المكتب الاستشاري، خاصة في القرى والمناطق البسيطة، إلى جانب ربط ارتفاع المباني بعرض الشارع، بما يسمح بزيادة الارتفاعات بشكل منظم.
وشملت التيسيرات أيضًا منح تخفيضات تصل إلى 50% لفئات مثل المستفيدين من برامج الدعم الاجتماعي والعمالة غير المنتظمة، بالإضافة إلى إعفاء بعض الحالات من شرط طلاء وتشطيب الواجهات ضمن إجراءات التصالح.
كما تم مد فترة تقديم طلبات التصالح لفترات إضافية تصل إلى 6 أشهر أو عام، مع تفويض القيادات المحلية بالمحافظات لاعتماد النماذج النهائية، بهدف تسريع الإنجاز وتسهيل الإجراءات.
وتهدف هذه الحزمة من التسهيلات إلى إنهاء ملف المخالفات البنائية تدريجيًا، ورفع نسب تقنين الأوضاع، وتوفير مظلة قانونية آمنة للعقارات تتيح إدخال المرافق الأساسية مثل الكهرباء والمياه والغاز بشكل رسمي.





