أكد الأستاذ الدكتور عادل عبد الخالق، عميد كلية الطب البيطري بجامعة بدر بالقاهرة ومدير المركز الدولي للصحة الواحدة، أن مواجهة التهديدات الصحية الحديثة تتطلب تغييرًا في أسلوب التعامل مع الأوبئة، مشددًا على أن صحة الإنسان ترتبط بشكل مباشر بصحة الحيوان وسلامة البيئة.
وأوضح عبد الخالق، خلال كلمته في افتتاح ورشة العمل الدولية حول التهديدات الفيروسية الناشئة "إيبولا وهانتا"، أن التجارب العالمية خلال العقود الماضية كشفت أن العديد من الأزمات الصحية الكبرى كان مصدرها الحيوان، بداية من إنفلونزا الطيور والخنازير وصولًا إلى جائحة كوفيد-19.
وأشار إلى أن الإحصائيات الدولية تؤكد أن نحو 75% من الأمراض المعدية والأوبئة الخطيرة التي تصيب الإنسان تعد أمراضًا حيوانية المنشأ، وهو ما يفرض ضرورة تعزيز التعاون بين قطاعات الطب البشري والطب البيطري والبيئة ضمن مفهوم "الصحة الواحدة".
وشدد عميد كلية الطب البيطري بجامعة بدر على أن الطبيب البيطري أصبح عنصرًا رئيسيًا في منظومة الأمن الصحي، ولم يعد دوره مقتصرًا على حماية الحيوان فقط، بل امتد ليشمل مراقبة سلامة الغذاء، ورصد الأمراض الناشئة، واكتشاف المخاطر الصحية قبل انتقالها إلى الإنسان.
وأضاف أن مفهوم "الصحة الواحدة" يمثل نهجًا استراتيجيًا يعتمد على التكامل بين مختلف التخصصات، بما يساهم في سرعة اكتشاف التهديدات الوبائية والاستجابة لها قبل تحولها إلى أزمات واسعة الانتشار.
ولفت عبد الخالق إلى أن إنشاء المركز الدولي للصحة الواحدة بجامعة بدر يأتي بهدف بناء منصة علمية تجمع الخبراء والباحثين وصناع القرار، والعمل على تطوير حلول مبتكرة وبرامج تدريبية تدعم جاهزية الدولة لمواجهة التحديات الصحية المستقبلية.
وأكد تقديره للتعاون والدعم المقدم من وزارتي الصحة والتعليم العالي، مشيرًا إلى أن تعزيز قدرات البحث العلمي وتطوير الكوادر المتخصصة يمثلان ركيزة أساسية لحماية المجتمع وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.





