أكد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أن مواجهة الأمراض المعدية الحديثة تتطلب تعاونًا وثيقًا بين قطاعات الصحة والطب البيطري والبيئة، مشيرًا إلى أن العديد من الفيروسات تبدأ في مصادر حيوانية قبل انتقالها إلى الإنسان، ما يجعل الاكتشاف المبكر خط الدفاع الأول لحماية المجتمعات.
وأوضح وزير الصحة، خلال كلمته الافتتاحية في ورشة العمل الدولية حول التصدي للتهديدات الحيوانية المنشأ واستراتيجيات الاستجابة لفيروسي إيبولا وهانتا، الثلاثاء 4 أغسطس 2026، أن نحو 60% من الأمراض المعدية التي تصيب الإنسان تعود في الأصل إلى مصادر حيوانية.
وأضاف أن نسبة الأمراض المستجدة التي تظهر للمرة الأولى وترتبط بمصادر حيوانية تصل إلى نحو 75%، لافتًا إلى أن الدراسات تشير إلى ظهور خمسة أمراض جديدة سنويًا، من بينها ثلاثة أمراض تنتقل من الحيوان إلى الإنسان نتيجة التحورات الفيروسية والتغيرات البيئية.
وزير الصحة يؤكد أهمية مفهوم الصحة الواحدة
وأشار الدكتور خالد عبد الغفار إلى أن التعامل مع هذه التحديات الصحية لم يعد مسؤولية قطاع واحد، بل يحتاج إلى منظومة متكاملة تجمع بين صحة الإنسان والحيوان وسلامة البيئة، وهو ما يعرف بمفهوم "الصحة الواحدة".وأكد أن الرصد المستمر للأمراض، وتعزيز أنظمة الإنذار المبكر، ورفع كفاءة الكوادر المتخصصة، تعد من أهم الأدوات التي تساعد على اكتشاف المخاطر قبل تحولها إلى أزمات صحية واسعة.
وأوضح أن تغيرات المناخ والتحولات البيئية المتسارعة أصبحت عوامل مؤثرة في ظهور وانتشار بعض الأمراض، وهو ما يتطلب استعدادًا دائمًا وتعاونًا بين المؤسسات المختلفة.
وزير الصحة يشارك في ورشة لمواجهة التهديدات الفيروسية
وجاءت تصريحات وزير الصحة خلال فعاليات الورشة الدولية التي نظمتها النقابة العامة للأطباء البيطريين برئاسة الدكتور مجدي حسن، نقيب الأطباء البيطريين، تحت رعاية الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، والدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وبالتعاون مع المركز الدولي للصحة الواحدة بجامعة بدر.وتناولت الورشة سبل تعزيز الجاهزية لمواجهة التهديدات الفيروسية الحيوانية المنشأ، وعلى رأسها فيروسا إيبولا وهانتا، من خلال تبادل الخبرات العلمية وتطوير آليات الترصد والاستجابة السريعة.
وزير الصحة: الوقاية تبدأ من مراقبة مصادر الخطر
وشدد وزير الصحة على أن العديد من الأوبئة يمكن الحد من آثارها عبر اكتشاف مصادر الخطر مبكرًا، خاصة أن انتقال بعض مسببات الأمراض من الحيوان إلى الإنسان يمثل تحديًا عالميًا متزايدًا.وأكد أن تعزيز التعاون بين الأطباء البشريين والبيطريين وخبراء البيئة يمثل ركيزة أساسية للحفاظ على الأمن الصحي، مشيرًا إلى أن مصر تعمل على دعم منظومة "الصحة الواحدة" باعتبارها أحد المحاور المهمة للاستعداد للتحديات الصحية المستقبلية.





