أ
أ
يحمل مشروع الـ1.5 مليون فدان تصورًا مختلفًا للتوسع الزراعي والعمراني في مصر، فلا يقتصر على استصلاح أراضٍ جديدة، وإنما يستهدف إقامة مجتمعات متكاملة وتوفير فرص عمل للشباب وزيادة الرقعة الزراعية، ويكشف تقرير رسمي لوزارة الزراعة تفاصيل المناطق المستهدفة وضوابط الانتفاع بالأراضي.
مشروع الـ1.5 مليون فدان.. من يحق له الحصول على الأرض؟
وحدد التقرير الرسمي 5 ضوابط أساسية للحصول على أراضي ضمن مشروع الـ1.5 مليون فدان، في مقدمتها أن يكون المتقدم مصري الجنسية وحدها، وأن يكون كامل الأهلية القانونية أو لديه السند القانوني اللازم في حالات ناقصي الأهلية.
كما يشترط ألا يكون المتقدم قد صدر ضده حكم جنائي أو حكم مقيد للحرية في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة، ما لم يكن قد رُد إليه اعتباره.
وتتضمن الشروط كذلك ألا تتجاوز ملكية المتقدم من الأراضي الصحراوية، مضافًا إليها المساحة المطلوب الحصول عليها، الحد الأقصى المسموح به قانونًا، وألا يكون من العاملين الذين ترتبط طبيعة وظائفهم بالأراضي المطروحة.
مشروع الـ1.5 مليون فدان.. مستندات لا غنى عنها
ويحتاج المتقدم للاستفادة من مشروع الـ1.5 مليون فدان إلى تقديم عدد من المستندات، أبرزها شهادة رسمية من مصلحة الجوازات والهجرة والجنسية تثبت تمتعه بالجنسية المصرية دون غيرها.كما تشمل المستندات صحيفة حالة جنائية حديثة موجهة للمشروع، وصورة واضحة وسارية لبطاقة الرقم القومي، وفق الضوابط المحددة في التقرير الرسمي.
مشروع الـ1.5 مليون فدان يفتح الباب أمام الشباب والمستثمرين
وقسمت الدولة الفئات المستهدفة ضمن مشروع الـ1.5 مليون فدان إلى شرائح مختلفة، حيث خُصص مبدئيًا ما لا يقل عن 25% من إجمالي مساحة المشروع لشباب الخريجين، بواقع 5 أفدنة لكل شخص.كما تشمل المنظومة صغار المستثمرين بمساحات تتراوح بين 1000 و10 آلاف فدان بنظامي حق الانتفاع والتمليك، بينما تبدأ مساحات كبار المستثمرين المصريين من 10 آلاف وتصل إلى 50 ألف فدان بنظام حق الانتفاع بعد سداد ثمن الملكية.
8 محافظات على خريطة مشروع الـ1.5 مليون فدان
ويمتد مشروع الـ1.5 مليون فدان في مناطق استراتيجية داخل 8 محافظات هي قنا وأسوان والمنيا والوادي الجديد ومطروح وجنوب سيناء والإسماعيلية والجيزة.وجرى اختيار هذه المناطق وفق معايير ترتبط بالقرب من التجمعات العمرانية وشبكات الطرق والمحاور الرئيسية ومصادر الطاقة والمياه، بما يساعد على إقامة مجتمعات زراعية وعمرانية متكاملة.
وينقسم المشروع إلى 3 مراحل، بإجمالي 1.5 مليون فدان، تشمل مناطق في الفرافرة والداخلة والمغرة وغرب المنيا وتوشكى وغرب المراشدة وطور سيناء وغيرها.
المياه الجوفية كلمة السر في مشروع الـ1.5 مليون فدان
وتحتل المياه موقعًا محوريًا في مشروع الـ1.5 مليون فدان، إذ تمثل المياه الجوفية نحو 88.5% من مصادر الري، مقابل 11.5% للمياه السطحية وفق البيانات الواردة في التقرير.وتتضمن منظومة الإدارة المائية ضوابط لحماية الآبار، واستخدام العدادات الذكية والمراقبة الآلية، إلى جانب التوسع في استخدام الطاقة الشمسية لتشغيل الآبار.
وتشدد الضوابط على الالتزام بمعدلات السحب المقررة، مع إمكانية سحب الأرض في حالة مخالفة قواعد استخدام المياه، في محاولة للحفاظ على المخزون الجوفي وضمان استدامة المشروع.
ماذا يستهدف مشروع الـ1.5 مليون فدان؟
لا يقتصر مشروع الـ1.5 مليون فدان على زيادة المساحات الزراعية، إذ يستهدف رفع الرقعة الزراعية من نحو 8 ملايين إلى 9.5 مليون فدان، وزيادة المساحة المأهولة بالسكان من 6% إلى 10%.كما يستهدف المشروع دعم الصادرات الزراعية لتصل إلى 10 ملايين طن سنويًا، وتوفير أكثر من 25 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، بما يعزز توجه الدولة نحو إنشاء مجتمعات إنتاجية جديدة خارج الوادي والدلتا.
ويتولى إدارة المشروع شركة «الريف المصري الجديد»، التي تتولى إدارة البنية الأساسية وطرح الأراضي ووضع اللوائح المنظمة، بما يستهدف توفير نموذج أكثر مرونة في إدارة واحدة من أكبر مشروعات التوسع الزراعي والعمراني في مصر.





