أ
أ
في يوم حمل عنوان «الوفاء والتكريم»، حرص الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، على توجيه رسالة تقدير إلى العاملين بميناء دمياط، بعدما أثبتوا كفاءة استثنائية في التعامل مع حادث سفينة التغويز وناقلة الغاز المسال، بالتزامن مع متابعة مشروعات التطوير التي تستهدف تحويل الميناء إلى أحد المحاور الرئيسية للنقل واللوجستيات في مصر.
كامل الوزير يكرّم أبطال ميناء دمياط
وخلال زيارته التفقدية للميناء، كرّم وزير النقل 74 من القادة والعاملين الذين شاركوا في التعامل مع الحادث، تقديرًا لسرعة الاستجابة ودقة التنفيذ والقدرة على إدارة موقف بالغ الخطورة.
وشمل التكريم قيادات التشغيل والتخطيط والخدمات البحرية، ومديري الإدارات والمرشدين وقادة القاطرات وأطقم الوحدات البحرية وضباط الحركة والمهندسين والفنيين والعاملين في العمليات وإدارة الأزمات، إلى جانب المشاركين في أعمال الإطفاء والتأمين والتبريد والقطر والمناورة البحرية.
وأكد الوزير أن ما جرى يمثل نموذجًا للجاهزية وروح المسؤولية، مشيرًا إلى أن العاملين بالموانئ يؤدون مهمة ترتبط بشكل مباشر بأمن وسلامة واقتصاد الدولة.
ملحمة بحرية حالت دون تفاقم الحادث
وأشاد كامل الوزير بكفاءة أطقم الإنقاذ والقاطرات البحرية التي تعاملت مع الحادث في ظروف شديدة الخطورة، حيث جرى تأمين خروج سفينة التخزين لمسافة 10 كيلومترات خارج الميناء باستخدام 4 قاطرات بحرية، بالتزامن مع السيطرة على الحريق.
كما تم سحب سفينة التغويز لمسافة نحو 3.5 كيلومتر إلى عرض البحر باستخدام 4 قاطرات أخرى، مع استمرار عمليات الإطفاء بمدافع المياه حتى السيطرة الكاملة على الحريق، وهو ما ساهم في حماية الميناء ومنشآته ومنع تعرضها لمخاطر أكبر.
وأكد الوزير استمرار العمل على تطوير منظومات السلامة والطوارئ ورفع كفاءة العاملين وتكثيف برامج التدريب، مشددًا على أن العنصر البشري يظل العامل الأهم في نجاح أي منظومة تشغيل، مهما تطورت المعدات والتكنولوجيا.
ميناء دمياط يضاعف قدراته
وتزامنت جولة وزير النقل مع متابعة عدد من المشروعات الكبرى بالميناء، وفي مقدمتها رصيف خط الرورو دمياط–تريستا، الذي شهد تسيير 86 رحلة بين الميناءين، إلى جانب القاطرة البحرية «فهمي» بقوة شد 70 طنًا، والتي تم استلامها ضمن خطة بناء 4 قاطرات جديدة.
كما تفقد الوزير محطة حاويات «تحيا مصر 1»، التي بدأ تشغيلها تجريبيًا تجاريًا، وتستهدف الوصول إلى طاقة تداول تبلغ 3.5 مليون حاوية مكافئة سنويًا، فضلًا عن محطة الحبوب والغلال التي تستهدف إضافة 3.5 مليون طن سنويًا إلى طاقة التداول وزيادة الطاقة التخزينية بنحو 6 ملايين طن سنويًا.
وتضمنت الجولة أيضًا متابعة محطة «تحيا مصر 2» متعددة الأغراض، وأعمال الحاجز الغربي النهائي بطول 6920 مترًا، وموقع ترسانة بناء وإصلاح وتدوير السفن التجارية.
46 مليون طن.. قفزة في تداول البضائع
وأظهرت مؤشرات أداء ميناء دمياط حجم التطور الذي شهدته قدراته التشغيلية، إذ تجاوزت معدلات تداول البضائع 46 مليون طن سنويًا، مقارنة بنحو 26 مليون طن قبل تنفيذ مشروعات التطوير الكبرى.
وتستهدف خطة تطوير الميناء زيادة مساحته إلى نحو 35 كيلومترًا مربعًا، ورفع أطوال الأرصفة إلى نحو 14 كيلومترًا، مع تعميق المجرى الملاحي إلى 22 مترًا وحوض الدوران إلى 20 مترًا، بما يسمح باستقبال الأجيال الجديدة من السفن العملاقة وتعزيز تنافسية الميناء إقليميًا ودوليًا.
تطوير الموانئ.. رهان على اللوجستيات
وأكد كامل الوزير أن تكريم العاملين يأتي في وقت تشهد فيه الموانئ المصرية مرحلة واسعة من التطوير، ضمن خطة تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.
وتشمل الخطة إنشاء 5 موانئ جديدة، ورفع عدد الموانئ التجارية إلى 19 ميناءً، إلى جانب إضافة أرصفة بإجمالي أطوال تصل إلى 70 كيلومترًا، وتعميق الممرات الملاحية وتطوير أسطول القاطرات والسفن.
كما تستهدف الدولة الوصول بالأسطول البحري المصري إلى 40 سفينة عام 2030، بما يعزز قدرة مصر على نقل البضائع ويدعم موقعها كمركز إقليمي للتجارة والخدمات البحرية.
وفي ختام جولته، أكد الوزير أهمية الاستفادة من خبرات العاملين ومقترحاتهم الميدانية لتطوير الأداء ورفع معدلات التشغيل، مشددًا على أن تطوير الميناء لا يقاس فقط بحجم الأرصفة والمعدات، وإنما بكفاءة الإنسان القادر على إدارة هذه الإمكانات وتحويلها إلى نتائج ملموسة.







