أكد مركز البحوث الزراعية أن العليقة المتوازنة تمثل العنصر الأساسي لنجاح مربي المواشي في مصر، حيث توفر الطاقة اللازمة للحركة والحياة اليومية للحيوان، وتدعم نموه الصحي، وتساهم في تحقيق أعلى مستويات إنتاج اللبن واللحم مع الحفاظ على جودة عالية وصحة جيدة للحيوانات.
وأوضح الخبراء أن العليقة المتوازنة تتكون من ثلاثة مكونات رئيسية يجب دمجها بعناية لتلبية احتياجات الماشية (الأبقار والجاموس بشكل خاص) في مختلف مراحل الإنتاج:
أولاً: الأعلاف المالئة، مثل الدريس، التبن (الأبن)، السيلاج، والأعلاف الخضراء (البرسيم، الذرة العلفية وغيرها). توفر هذه الأعلاف الألياف الخشنة الضرورية لصحة الجهاز الهضمي، تعزز عملية الهضم السليم، تحافظ على توازن الكرش، وتمنع اضطرابات الهضم والحموضة.
ثانياً: الأعلاف المركزة، وتشمل الذرة الصفراء، الشعير، كسب الصويا، نخالة القمح، وكسب بذرة القطن. تمد هذه المكونات الحيوان بالطاقة العالية والبروتين عالي الجودة، مما يدعم النمو السريع، زيادة إنتاج اللبن، تحسين جودة اللحم، ورفع كفاءة التحويل الغذائي، وبالتالي خفض تكلفة الإنتاج وزيادة الربحية.
ثالثاً: المكملات الغذائية، التي تضم الفيتامينات (A، D، E) والأملاح المعدنية (الكالسيوم، الفوسفور، المغنيسيوم، الزنك، السلينيوم وغيرها). تعوض هذه المكملات أي نقص غذائي ناتج عن ظروف التربة أو التغيرات الموسمية، وتدعم المناعة، تقوي العظام والأنسجة، تحسن الخصوبة، وترفع الأداء الإنتاجي بشكل عام.
وأشار المركز إلى أن عدم التوازن في تركيب العليقة يؤدي إلى مشكلات صحية متعددة مثل نقص الوزن، انخفاض إنتاج اللبن، ضعف الخصوبة، وزيادة معدلات الإصابة بالأمراض، بينما ينعكس الالتزام بالتوازن الغذائي مباشرة على جودة المنتجات الحيوانية (لبن غني بالدهون والبروتين، لحم عالي القيمة الغذائية)، ويساهم في تعزيز الأمن الغذائي وزيادة فرص التصدير.
في ظل التحديات الاقتصادية والمناخية الراهنة، يدعو مركز البحوث الزراعية المربين إلى الاستعانة بالإرشادات العلمية والتحاليل المخبرية لتصميم العليقة حسب وزن الحيوان، مرحلة الإنتاج (حلاب، تسمين، عجول)، ونوع السلالة، مع توفير مياه نظيفة ومظللة بشكل دائم.
ويواصل المركز تقديم الدعم الفني والإرشادي للمربين من خلال معاهده المتخصصة في الإنتاج الحيواني والبحوث البيطرية، بهدف تحقيق إنتاجية مستدامة وربحية اقتصادية أعلى في ظل الظروف الحالية.





