كشف سعيد زغلول، نائب رئيس شعبة القصابين بالغرفة التجارية، عن أسباب حالة الركود التي يشهدها سوق اللحوم خلال الفترة الحالية، مؤكدًا أن انخفاض القوة الشرائية وارتفاع الأسعار ساهما في تراجع الإقبال على شراء اللحوم عقب انتهاء موسم عيد الأضحى.
وقال زغلول، في تصريحات خاصة لـ"اجري نيوز"، إن انخفاض الطلب بعد عيد الأضحى يُعد أمرًا معتادًا كل عام، إلا أن الركود الحالي يفوق المعدلات الطبيعية، في ظل الضغوط الاقتصادية التي تواجه الأسر، بالتزامن مع مصروفات الامتحانات والاستعدادات للعام الدراسي الجديد وموسم المصايف، إلى جانب ثبات مستويات الدخل وارتفاع أسعار العديد من السلع والخدمات.
تفاوت أسعار اللحوم بين المحافظات
وأوضح نائب رئيس شعبة القصابين أن أسعار اللحوم تختلف من محافظة إلى أخرى، بل ومن منطقة إلى أخرى داخل المحافظة نفسها، مشيرًا إلى أن آليات التسعير تتأثر بطبيعة المنطقة ومستويات الدخل، وهو ما يفسر التفاوت في الأسعار بين القاهرة والجيزة والقليوبية والإسكندرية، وكذلك بين الأحياء المختلفة.تحذير من إغلاق محلات جزارة
وحذر زغلول من تزايد حالات إغلاق وتصفية محال الجزارة بعد عيد الأضحى، واصفاً إياها بالظاهرة التي لم تحدث منذ أكثر من 15 عاماً مؤكدًا أن العديد من أصحاب المحال اضطروا إلى التوقف عن النشاط نتيجة استمرار الخسائر وضعف حركة البيع، واصفًا هذه الموجة بأنها من بين الأكبر التي يشهدها القطاع منذ سنوات.مخاوف المستهلكين تؤثر على مبيعات اللحوم
وأشار إلي أن السوق يواجه أيضًا تحديات تتعلق بتراجع ثقة بعض المستهلكين، في ظل ما يتم تداوله بشأن استخدام بعض المركبات الكيميائية في عمليات تسمين العجول والدواجن، وهو ما أدى إلى عزوف شريحة من المواطنين عن شراء اللحوم والدواجن خشية تأثيرها على الصحة، الأمر الذي ساهم في زيادة حالة الركود بالسوق.وأضاف أن تجاوز هذه المرحلة يتطلب تنشيط حركة الأسواق ودعم القدرة الشرائية للمواطنين، بما يسهم في استعادة التوازن داخل قطاع تجارة اللحوم.





