أ
أ
أكد تقرير صادر عن الهيئة العامة للخدمات البيطرية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن مشروع التحسين الوراثي للثروة الحيوانية يواصل تحقيق أهدافه الاستراتيجية الرامية إلى زيادة إنتاج اللحوم الحمراء والألبان، من خلال التوسع في تطبيق تقنيات التلقيح الاصطناعي ورفع كفاءة الخدمات البيطرية المقدمة للمربين.
التوسع في نقاط التلقيح الاصطناعي
وأوضح التقرير أن الوزارة نجحت في إنشاء 631 نقطة تلقيح اصطناعي جديدة بمختلف محافظات الجمهورية، تم تشغيل 598 نقطة منها بالفعل، مع توفير جميع المستلزمات والأدوات اللازمة لضمان كفاءة العمل الميداني.
وشمل الدعم اللوجستي توفير ترامس حديثة لحفظ جرعات السائل المنوي المجمد والنيتروجين السائل، إلى جانب مسدسات التلقيح الاصطناعي وقواطع القصيبات، بما يسهم في تحسين معدلات التلقيح وزيادة الإنتاجية الحيوانية.
دعم محطة الزهراء والحفاظ على السلالات النادرة
وأشار التقرير إلى تزويد محطة الزهراء لتربية الخيول العربية الأصيلة بمستلزمات إنتاج متطورة، تضمنت مخففات متخصصة للسائل المنوي أثناء التجميد وللسائل الطازج، بالإضافة إلى مهابل صناعية وقصيبات مخصصة، بهدف الحفاظ على السلالات العربية الأصيلة وتنميتها.تطوير مركز التلقيح الاصطناعي بالعباسية
وفي إطار تحديث البنية التكنولوجية، جرى دعم مركز التلقيح الاصطناعي بالعباسية بأحدث أجهزة تحليل السائل المنوي باستخدام نظام "CASA" المعتمد على التحليل بالحاسب الآلي.ويتيح الجهاز إجراء تقييم دقيق لحركة وحيوية الحيوانات المنوية، وتحديد نسب الحي والميت منها، وقياس سلامة الأكروسوم ونشاط الميتوكوندريا، ورصد التشوهات المختلفة، بما يساعد على تحسين كفاءة عمليات التلقيح وزيادة نسب النجاح.
متابعة ميدانية في 16 محافظة
وأوضح التقرير أن المشروع يطبق منظومة متابعة ميدانية متكاملة، حيث يتم تسجيل الإناث الملقحة اصطناعياً في 16 محافظة، مع تدوين جميع البيانات الخاصة بالحيوان ومالكه ورقم الطلوقة وتاريخ التلقيح.وأكدت نتائج المتابعة الميدانية تحقيق نسبة حمل إيجابية بلغت 53.98% من إجمالي الحالات التي خضعت للفحص، بالتزامن مع بدء أعمال تطوير المرحلة الأولى لمركز التلقيح الاصطناعي بمحافظة سوهاج.
تطور منظومة العلاج الاقتصادي البيطري
وفي سياق متصل، استعرض التقرير تطور منظومة العلاج الاقتصادي البيطري، موضحاً أن عدد الوحدات البيطرية ارتفع من 39 وحدة فقط عام 1956 إلى نحو 1709 وحدات بيطرية بحلول عام 2013، لتغطية مختلف أنحاء الجمهورية.وأشار إلى أن الخدمات البيطرية كانت تقدم مجاناً للمربين منذ خمسينيات القرن الماضي، إلا أن تراجع المخصصات المالية خلال الثمانينيات دفع الدولة إلى تبني مشروع العلاج الاقتصادي البيطري لتوفير الأدوية والمستلزمات بصورة مستدامة.

صندوق العلاج الاقتصادي البيطري
وأوضح التقرير أن نجاح التجارب المحلية أسهم في صدور القرار الجمهوري رقم 133 لسنة 1989 بإنشاء صندوق العلاج الاقتصادي البيطري، لتنظيم موارد الصندوق وأوجه الإنفاق.كما صدرت عدة قرارات وزارية لتنظيم آليات العمل وتحديث أجور الخدمات البيطرية، وصولاً إلى القرار الوزاري رقم 680 لسنة 2013، الذي جمع مختلف القواعد والضوابط المنظمة للمنظومة البيطرية في إطار موحد، بما يضمن تقديم خدمات حديثة ومتميزة للمربين.





