كشفت دراسة اقتصادية حديثة حول قطاع الثروة السمكية في مصر، أن الإنتاج السمكي يُعد أحد أهم ركائز الأمن الغذائي ودعم الاقتصاد الزراعي، حيث يسهم في توفير مصدر رئيسي للبروتين الحيواني، إلى جانب دوره في سد جزء كبير من احتياجات السوق المحلي.
وأوضحت الدراسة أن إجمالي الإنتاج السمكي في مصر بلغ نحو 2.001 مليون طن عام 2021، بقيمة تُقدر بنحو 66.35 مليار جنيه، موزعًا بين المصايد الطبيعية والاستزراع السمكي، حيث سجل الاستزراع السمكي النسبة الأكبر بإنتاج يقارب 1.576 مليون طن.
وأضافت أن المصايد الطبيعية، التي تشمل البحار والبحيرات ونهر النيل، تنتج نحو 425 ألف طن، رغم اتساع المسطحات المائية المصرية وتنوع مصادرها، إلا أن الاستغلال الأمثل لهذه الموارد لا يزال دون المستوى المطلوب.
وأشارت الدراسة إلى أن منطقة وسط الدلتا تُعد الأعلى إنتاجًا على مستوى الجمهورية، تليها المنطقة الشرقية ثم دمياط، بينما جاءت منطقة أسوان كأقل المناطق إنتاجًا.
وفي سياق متصل، أكدت الدراسة وجود فجوة غذائية سمكية تُقدر بنحو 226 ألف طن، نتيجة زيادة الاستهلاك المحلي عن حجم الإنتاج، حيث يبلغ متوسط نصيب الفرد نحو 10.6 كجم سنويًا، في حين تستمر الفجوة في الاتساع مع الزيادة السكانية.
كما لفتت إلى ارتفاع قيمة مستلزمات الإنتاج السمكي لتصل إلى نحو 72 مليار جنيه، بما يمثل أكثر من 10% من إجمالي مستلزمات الإنتاج الزراعي، الأمر الذي يضع تحديات أمام نمو القطاع.
وأكدت الدراسة أن مشكلة قطاع الثروة السمكية لا ترتبط بندرة الموارد، بل بسوء استغلال الإمكانيات المتاحة، داعية إلى تبني سياسات أكثر كفاءة لتطوير المصايد الطبيعية، وتحسين إنتاجية الاستزراع السمكي، وزيادة القدرة التنافسية للقطاع.
واختتمت الدراسة بالتأكيد على أهمية تطوير منظومة إدارة الموارد السمكية، وتعزيز الاستثمارات في القطاع، باعتباره أحد المحاور الرئيسية لتحقيق الأمن الغذائي المستدام في مصر.





