الأحد، 03 ربيع الأول 1448 ، 16 أغسطس 2026

من دبي إلى مصر.. اقتصادي يكشف لـ "اجري نيوز" فرصًا جديدة أمام الموانئ المصرية

1785688717_cropped_image
الدكتور ياسر حسين سالم، الخبير الاقتصادي
أ أ
techno seeds
techno seeds
أكد الدكتور ياسر حسين سالم، الخبير الاقتصادي والمالي الدولي والمحاضر بالجامعات الخاصة والدولية، أن مصر أمام فرصة مهمة لتعزيز مكانة موانئها على خريطة التجارة العالمية، والاستفادة من التغيرات التي تشهدها حركة التجارة الدولية نتيجة التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

وأوضح  في تصريحات خاصة لـ " اجري نيوز " أن التطورات الإقليمية الأخيرة أعادت التأكيد على أهمية الموقع الجغرافي وأمن طرق التجارة والممرات البحرية، مشيرًا إلى أن أي اضطرابات في المناطق المحيطة بالموانئ الرئيسية قد تؤثر على حركة السفن وسلاسل الإمداد، وتدفع الشركات العالمية إلى البحث عن مسارات ومراكز لوجستية أكثر أمانًا واستقرارًا.

جبل علي.. مركز إقليمي أمام تحديات جيوسياسية


وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن ميناء جبل علي في دبي يمثل منذ سنوات أحد أهم المراكز التجارية واللوجستية في منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي، نظرًا لما يتمتع به من بنية تحتية متطورة وقدرات كبيرة في استقبال الحاويات وإعادة توزيع البضائع.

وأوضح أن الميناء يستقبل كميات كبيرة من السلع والبضائع القادمة من مراكز الإنتاج في شرق آسيا، ومنها الصين والهند وتايوان وكوريا الجنوبية، قبل إعادة توزيعها إلى أسواق المنطقة.

وأضاف أن التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة تفرض تحديات جديدة على حركة التجارة والنقل البحري، خاصة عندما ترتبط طرق الإمداد والموانئ بمناطق تشهد اضطرابات أمنية أو تهديدات للملاحة.

مصر تمتلك مقومات المنافسة


وأكد سالم في تصريحات خاصة لـ " اجري نيوز"  أن مصر تمتلك مجموعة من المقومات التي تؤهلها للاستفادة من التحولات في خريطة التجارة العالمية، وفي مقدمتها موقعها الجغرافي الذي يربط بين البحرين المتوسط والأحمر، إلى جانب قناة السويس والموانئ المنتشرة على السواحل المصرية.

وأشار إلى أن ميناء شرق بورسعيد يمثل أحد أهم الأصول اللوجستية التي يمكن لمصر الاعتماد عليها في تعزيز قدرتها على استقبال وتداول البضائع القادمة من الأسواق الآسيوية، خاصة مع ما يتمتع به من بنية تحتية حديثة وارتباطه بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

كما يمكن للموانئ المصرية الأخرى أن تتكامل فيما بينها، بحيث تتخصص كل مجموعة من الموانئ في أنشطة محددة، سواء استقبال الحاويات أو البضائع العامة أو الخدمات اللوجستية وإعادة التصدير، بما يعزز قدرة مصر على تكوين شبكة متكاملة للنقل والتجارة.

فرصة لجذب تجارة شرق آسيا


ولفت  إلى أن مصر يمكنها استغلال موقعها لتصبح نقطة استقبال رئيسية للبضائع القادمة من شرق آسيا، ومنها الآلات والمعدات والخامات وقطع الغيار والمنتجات المختلفة، ثم إعادة توزيعها إلى أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب أوروبا.

وأوضح أن تحقيق هذا الهدف يتطلب استمرار تطوير البنية التحتية للموانئ، وزيادة الطاقة الاستيعابية، وربط الموانئ بالمناطق الصناعية واللوجستية وشبكات النقل، إلى جانب تسريع الإجراءات الجمركية وتقديم خدمات متطورة للمستثمرين وشركات الشحن.

قناة السويس عنصر قوة رئيسي


وأكد سالم أن قناة السويس تمثل عنصرًا استراتيجيًا في قدرة مصر على التحول إلى مركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية، خاصة مع موقعها على أحد أهم طرق التجارة البحرية العالمية.

وأشار إلى أن امتلاك مصر موانئ على البحرين المتوسط والأحمر، إلى جانب قناة السويس وخليجي السويس والعقبة، يمنحها شبكة من المقومات الجغرافية واللوجستية التي يصعب توافرها مجتمعة في العديد من الدول المنافسة.

مصر أمام فرصة لإعادة رسم خريطة التجارة الإقليمية


واختتم الدكتور ياسر حسين سالم تصريحاته بالتأكيد على أن التحولات الحالية في حركة التجارة العالمية يمكن أن تمثل فرصة ذهبية أمام مصر لتعزيز دورها كمحور لوجستي إقليمي وعالمي، بشرط استغلال الإمكانات المتاحة بصورة متكاملة.

وأوضح أن الهدف لا يقتصر على استقبال السفن والبضائع، وإنما إنشاء منظومة متكاملة للتخزين والتداول وإعادة التصدير والتصنيع والخدمات اللوجستية، بما يحول الموانئ المصرية إلى مراكز اقتصادية منتجة وقادرة على جذب الاستثمارات وخلق فرص عمل وزيادة موارد الدولة من النقد الأجنبي.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة