أ
أ
أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، على أهمية التوسع في إنتاج الغاز الحيوي والسماد العضوي من المخلفات الناتجة عن المجازر الحكومية، وذلك في إطار المشروع القومي لتطوير المجازر ورفع كفاءتها. وأوضحت أن الوزارة تسعى إلى تعميم وحدات البيوجاز في جميع المجازر الحكومية التي يتم تطويرها، بما يعزز الاستغلال الأمثل للموارد ويعزز التنمية الاقتصادية والبيئية في هذا القطاع.
إنشاء أول وحدة بيوجاز في مجزر كفر شكر
في خطوة هامة نحو تطبيق هذه الفكرة، تم افتتاح أول وحدة بيوجاز في مجزر كفر شكر النصف آلي بمحافظة القليوبية، الذي تم تطويره حديثًا، مشيرا إلى أن هذه الوحدة، التي تم إنشاؤها بالتعاون مع مؤسسة الطاقة الحيوية للتنمية المستدامة بوزارة البيئة، ستكون نموذجًا يُحتذى به لتوسيع تطبيق وحدات البيوجاز في المجازر الحكومية خلال الفترة القادمة.
تأثير المشروع على الاقتصاد الأخضر
وأضافت الدكتورة منال عوض أن هذا المشروع يعكس التزام وزارة التنمية المحلية بدعم الاقتصاد الأخضر، مشيرة إلى أن المجازر التي سيتم تزويدها بوحدات بيوجاز ستتمكن لأول مرة من معالجة المخلفات وتحويلها إلى غاز حيوي وسماد عضوي، موضحا أن هذا السماد العضوي يُعد خيارًا مستدامًا للزراعات العضوية التي تُصدَّر إلى الدول التي تحظر استخدام الأسمدة الكيماوية، وهو جزء من استراتيجية الدولة لزيادة صادراتها الزراعية وترشيد استخدام الموارد المائية.
المشروع يساهم في تحسين التنافسية وزيادة الصادرات
وأوضحت وزيرة التنمية المحلية أن المشروع يسهم في رفع القدرة التنافسية للاقتصاد المصري من خلال نقل وتطبيق تكنولوجيا الطاقة الحيوية في المجازر، كما يساهم المشروع في إزالة العوائق المالية والفنية التي قد تحول دون استفادة المجازر من هذه التكنولوجيا، مما ينعكس إيجابًا على تطوير قطاع الطاقة الحيوية.
توسيع نطاق تطبيق وحدات البيوجاز
كما أكدت الوزيرة أنه سيتم تطبيق النموذج المتوسط من وحدات البيوجاز في مجزر الخانكة بمحافظة القليوبية، بهدف زيادة إنتاج الغاز الحيوي والسماد العضوي، وفي خطوة أخرى، سيتم تطبيق النموذج الأكبر في محافظة الوادي الجديد على مخلفات مزرعة أبقار تضم 3000 رأس، بتكلفة تقدر بحوالي 13 مليون جنيه.
وأشارت الوزيرة إلى أن الجدوى الاقتصادية لهذه الوحدة ستحقق نحو 17 مليون جنيه خلال العام الأول من تشغيلها، بفضل إنتاج كميات كبيرة من السماد العضوي و الطاقة.
التنسيق بين الوزارات لتحقيق الاستدامة البيئية
وأشارت الوزيرة إلى أن وزارة التنمية المحلية والبيئة قد أعدت دراسة جدوى شاملة لهذا المشروع، مؤكدة أن التنسيق جارٍ مع محافظة الوادي الجديد لتطبيق المشروع هذا العام.
وأضافت أن المشروع يهدف إلى تقليل الاعتماد على الأسمدة الكيماوية، وبالتالي تقليل استهلاك الطاقة المستخدمة في إنتاج هذه الأسمدة، وزيادة إنتاج المحاصيل ذات الجودة العالية.
دعوة لدعم مشاريع الطاقة الحيوية
في الختام، وجهت الوزيرة بضرورة دعم مشروعات الطاقة الحيوية بشكل أكبر، مع الاستفادة القصوى من المخلفات الحيوانية للمجازر بطرق مستدامة، مؤكدا على أهمية تسريع وتيرة العمل في إنشاء وحدات البيوجاز وتوسيع تطبيقها بالمجازر المصرية بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو التحول الأخضر وتحقيق الاستدامة البيئية، مع تعزيز التنسيق بين الوزارات لضمان التنفيذ الفعّال لهذه المشاريع على أرض الواقع.



