السبت، 11 صفر 1448 ، 25 يوليو 2026

أزمة البيض تعود للواجهة.. فائض الإنتاج يفتح بابًا جديدًا أمام صناعة الدواجن

بيض
أزمة البيض تعود للواجهة
أ أ
techno seeds
techno seeds
تتجه أزمة البيض في مصر إلى مرحلة مختلفة خلال صيف 2026، بعدما أصبح فائض الإنتاج الموسمي يضغط على الأسعار ويهدد هوامش أرباح المربين، رغم امتلاك السوق المحلية قدرات إنتاجية كبيرة تحقق الاكتفاء الذاتي. ويطرح ذلك التصنيع الغذائي كحل ضروري لاستيعاب الفائض وحماية القطاع.

أزمة البيض.. إنتاج ضخم يصطدم بتراجع الطلب

تكشف مؤشرات قطاع الدواجن أن أزمة البيض لا ترتبط بنقص المعروض، وإنما بفجوة مؤقتة بين الإنتاج والاستهلاك. وتنتج المزارع المصرية أكثر من 16 مليار بيضة سنويًا، بمتوسط يقترب من 44 مليون بيضة يوميًا، وهو ما يغطي احتياجات السوق المحلية ويحقق الاكتفاء الذاتي.


وتتكرر أزمة البيض بصورة أوضح خلال أشهر الصيف، خاصة من يونيو وحتى سبتمبر، مع تراجع الاستهلاك المرتبط بإجازات المدارس والجامعات، بينما يستمر الإنتاج اليومي دون توقف، وهو ما يخلق فائضًا يصعب الاحتفاظ به لفترات طويلة باعتبار البيض الطازج من المنتجات سريعة التلف.

أزمة البيض.. التصنيع يتحول إلى طوق نجاة

وتدفع أزمة البيض الحالية باتجاه التوسع في التصنيع والتحويل الغذائي، باعتباره أحد الحلول القادرة على امتصاص الكميات الزائدة بدلًا من طرحها بالكامل في الأسواق بأسعار منخفضة.

ويأتي في مقدمة الحلول التوسع في مصانع البسترة، التي يمكنها تحويل الفائض إلى منتجات بيض سائلة مبسترة تدخل في صناعات الأغذية والمخبوزات والفنادق، إلى جانب إنشاء مصانع متخصصة في التجفيف لإنتاج «بودرة البيض» ذات فترة الصلاحية الأطول، بما يسمح بتخزينها واستخدامها لاحقًا أو توجيهها للتصدير.

أزمة البيض.. مخازن وتعاقدات وبورصة لضبط السوق

ولا تقتصر مواجهة أزمة البيض على التصنيع فقط، إذ تشمل المقترحات إنشاء مستودعات تبريد متطورة، وتشجيع الصناعات الغذائية التي تعتمد على البيض، مثل المايونيز والمنتجات المصنعة، فضلًا عن إبرام تعاقدات مسبقة بين المزارع والمنشآت السياحية والفندقية.

كما يبرز مقترح إنشاء بورصة رسمية ومنظمة لبيض المائدة لضبط حركة العرض والطلب وتقليل المضاربات، بالتوازي مع فتح أسواق تصديرية جديدة في الدول العربية والإفريقية والآسيوية.

أزمة البيض.. الرقمنة والتصدير يدعمان مستقبل القطاع

وفي الوقت نفسه، تتواصل جهود وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي لتطوير صناعة الدواجن، من خلال تسهيل إجراءات التراخيص وتعزيز الإشراف البيطري والاعتماد على قواعد البيانات الرقمية، التي شملت رفع إحداثيات أكثر من 60 ألف منشأة داجنة باستخدام تقنيات GPS.

وتستهدف هذه الإجراءات التعامل مع أزمة البيض من جذورها، عبر تنظيم الإنتاج ورفع كفاءة المنشآت وفتح فرص أكبر للتصدير، بما يحول الفائض الموسمي من عبء يضغط على الأسعار إلى منتج قابل للتصنيع والتخزين والتسويق، ويمنح المربين فرصة أفضل للحفاظ على استثماراتهم واستقرار قطاع الدواجن خلال الفترة المقبلة.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة