الخميس، 09 صفر 1448 ، 23 يوليو 2026

أزمة البيض في مصر تبحث عن حل دائم.. التصنيع والتحويل طريق المزارعين لإنقاذ الفائض وحماية الصناعة

بيض البيض
أزمة البيض
أ أ
techno seeds
techno seeds
تواجه أزمة البيض في مصر مرحلة جديدة من التحديات، فبينما نجحت المزارع المحلية في تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل وتوفير احتياجات السوق، أصبح تراجع الأسعار خلال مواسم زيادة المعروض يمثل ضغطًا على المنتجين، ما يدفع نحو حلول أكثر استدامة تعتمد على التصنيع والتخزين والتصدير.

أزمة البيض في مصر تكشف تحدي الفائض الموسمي

تستند أزمة البيض في مصر إلى معادلة إنتاجية معقدة، حيث تمتلك البلاد قاعدة إنتاجية قوية تتجاوز 16 مليار بيضة سنويًا، بمعدل تدفق يومي يقترب من 44 مليون بيضة، وهو إنتاج يغطي احتياجات الاستهلاك المحلي بالكامل.

ورغم قوة الإنتاج، تظهر الأزمة بشكل متكرر خلال أشهر الصيف، خاصة من يونيو وحتى سبتمبر، نتيجة انخفاض الطلب مع توقف الدراسة والإجازات، في الوقت الذي يستمر فيه الإنتاج اليومي دون توقف، ما يؤدي إلى زيادة المعروض وانخفاض الأسعار بنسب قد تصل إلى 35% و45%، وهو ما ينعكس على أرباح المربين.


أزمة البيض في مصر تدفع نحو التوسع في التصنيع الغذائي

ويرى خبراء قطاع الدواجن أن مواجهة أزمة البيض في مصر تتطلب تغيير طريقة التعامل مع الفائض، من خلال تحويل البيض الطازج إلى منتجات صناعية ذات قيمة اقتصادية أعلى، بدلًا من الاعتماد الكامل على البيع المباشر للمستهلك.

ويأتي في مقدمة الحلول التوسع في إنشاء مصانع البسترة التي تسمح بتحويل البيض إلى منتجات سائلة مبسترة تستخدمها مصانع الأغذية والمخبوزات والفنادق، إلى جانب زيادة الاستثمار في مصانع تجفيف البيض لإنتاج "بودرة البيض" التي يمكن تخزينها لفترات تتراوح بين 12 و24 شهرًا.

ويمثل هذا الاتجاه فرصة لإنشاء مخزون استراتيجي من البيض المجفف، إلى جانب فتح أسواق تصديرية جديدة توفر عائدات إضافية للقطاع.

أزمة البيض في مصر تحتاج إلى منظومة تخزين وتعاقدات جديدة

ولا تقتصر مواجهة أزمة البيض في مصر على التصنيع فقط، بل تشمل وضع منظومة متكاملة لإدارة السوق، من خلال إنشاء مستودعات تبريد متطورة، ودعم الصناعات الغذائية القائمة على البيض، وربط الإنتاج بعقود مسبقة مع الفنادق والمنشآت السياحية.

كما تبرز أهمية إنشاء بورصة رسمية ومنظمة لبيض المائدة، بهدف تحقيق توازن أكبر بين العرض والطلب، وتقليل تأثير المضاربات العشوائية التي قد تؤثر على الأسعار خلال فترات زيادة الإنتاج.

أزمة البيض في مصر تواجهها الدولة بالرقمنة والتوسع في التصدير

وفي إطار التعامل مع تحديات القطاع، تواصل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تطوير منظومة الإنتاج الداجني، من خلال تسهيل إجراءات تراخيص المزارع وتعزيز الرقابة البيطرية.

كما تعمل الوزارة على بناء قاعدة بيانات دقيقة للمنشآت الداجنة، عبر رفع إحداثيات أكثر من 60 ألف منشأة باستخدام نظم تحديد المواقع GPS، بهدف تحسين التخطيط والرقابة على الإنتاج.

وساهم اعتماد مصر ضمن الدول التي تطبق نظام المنشآت المعزولة الخالية من إنفلونزا الطيور، وفق اشتراطات المنظمة العالمية للصحة الحيوانية، في دعم فرص التصدير وفتح أسواق خارجية أمام المنتجات الداجنة المصرية.

أزمة البيض في مصر تحتاج إلى تحويل الفائض إلى فرصة اقتصادية

وتشير التحركات الحالية إلى أن مستقبل قطاع البيض لن يعتمد فقط على زيادة الإنتاج، بل على حسن إدارة هذا الإنتاج وتحويل الفائض إلى منتجات صناعية قابلة للتخزين والتصدير.

ومع استمرار تطوير المزارع والتحول إلى نظم الإنتاج المغلق وتقديم التمويلات الميسرة لصغار المربين، تسعى الدولة إلى بناء صناعة دواجن أكثر قدرة على مواجهة تقلبات السوق، وتحقيق استقرار طويل الأمد للمستهلك والمنتج في آن واحد.



اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة