أ
أ
تظل التساؤلات حول طبيعة ومراحل تكوين البيضة داخل الدجاجة محل اهتمام وبحث دائمين، وفي هذا السياق، استعرض تقرير علمي تفصيلي الخطوات الحيوية والدقيقة لكيفية تكوين البيضة داخل جسم الدجاجة، وتوزيع مكوناتها الغذائية من صفار، وبياض، وقشرة.
وأوضح التقرير أن البيضة، كأي خلية حية، تحتوي على نسبة كبيرة من الماء، إلى جانب المكونات الصلبة كالبروتينات، والدهون، والأملاح، بالإضافة إلى احتوائها على جميع العناصر الغذائية الحيوية، مستثنياً منها "فيتامين C" فقط.
الهرمونات وبداية النشاط الحيوي
وقال التقرير إنه عند وصول الطائر إلى مرحلة النضج الجنسي، تطرأ على المبيض وقناة المبيض تغيرات فسيولوجية ملحوظة، مشيراً إلى أنه قبل 11 يوماً من بداية وضع أول بيضة، تبدأ سلسلة من النشاطات؛ إذ يؤدي هرمون (FSH) الناتج من الغدة النخامية إلى زيادة حجم حويصلات المبيض، لتبدأ في تكوين هرمونات الاستروجين والبروجسترون.وأضاف أن المستوى المرتفع للاستروجين في الدم يؤدي بدوره إلى نمو العظام النخاعية، فضلاً عن قيام المبيض بتنبيه الكبد لتكوين بروتين ودهون الصفار، بالتزامن مع زيادة حجم قناة المبيض لتصبح مؤهلة لإنتاج بروتين البياض وأغشية القشرة.
وذكر التقرير أن الصفار المتكون يحيط به غشاء رقيق جداً يتراوح سمكه بين 45 إلى 50 ميكروناً يُعرف بـ"الغشاء الفيتليني"، بينما توجد الخلية التناسلية، والتي تُعرف بـ"القرص الجرثومي"، في أعلى طبقات الصفار.
مراحل وسرعة ترسيب الصفار
وحول معدلات التكوين، قال التقرير إن سرعة ترسيب الصفار تختلف تبعاً لعمر الدجاجة ووقت التبويض، حيث يمر الترسيب بثلاث مراحل رئيسية:المرحلة الأولى: ومدتها ثلاثة أيام، وتتميز بأن سرعة الترسيب فيها بطيئة نسبياً.
المرحلة الثانية: ومدتها أربعة أيام، وتعد أسرع فترات الترسيب على الإطلاق.
المرحلة الثالثة: ومدتها ثلاثة أيام وتسبق التبويض مباشرة، وتقل فيها سرعة الترسيب عن سابقتها.
وأضاف التقرير أن الحويصلة قبل اليوم العاشر من التبويض لا تحتوي إلا على حوالي 1% فقط من حجم الصفار التام النمو، في حين يتكون الـ 99% المتبقية خلال مرحلة ما قبل التبويض مباشرة.
وأشار إلى أن ترسيب الصفار يتم في طبقات متتالية فاتحة وداكنة اللون، لافتاً إلى أنه كلما تكونت طبقة جديدة، يطفو القرص الجرثومي فوقها متحركاً لأعلى، تاركاً وراءه شكلاً أنبوبياً في الصفار يشبه "الدورق".
التركيب الكيميائي والغذائي للصفار
وفيما يتعلق بالمكونات، أفاد التقرير بأن الصفار يمثل حوالي 33% من إجمالي وزن البيضة، ويتكون من مادة الصفار المترسبة في طبقات متتالية متحدة المركز بسمك يتراوح بين 1.5 إلى 2 مم، بجانب "الدورق" وهو المنطقة الباهتة الممتدة من مركز الصفار حتى آخر طبقاته، بالإضافة إلى "القرص الجرثومي" الذي يظهر كبقعة باهتة ويزن نوعياً أقل من مادة الصفار مما يجعله طافياً دائماً على السطح.وأضاف التقرير أن دهون (لبيدات) الصفار تمثل 99% من إجمالي الدهون الموجودة في البيضة كاملة، بينما يمثل بروتين الصفار نحو 54% من بروتين البيضة الكلي.
واختتم التقرير بالإشارة إلى الغنى المعدني والفيتاميني للصفار؛ إذ يحتوي على عناصر الفوسفور، والكالسيوم، والماغنسيوم، والبوتاسيوم، والصوديوم، والحديد، فضلاً عن كميات ضئيلة من اليود، والزنك، والمنجنيز. كما يزخر بفيتامينات (أ، د) ومجهة واسعة من فيتامين (ب) مثل البيوتين، والكولين، وب1، وب2، وب3، وب6، مؤكداً مجدداً خلو البيضة تماماً من فيتامين "ج".





