الثلاثاء، 22 محرم 1448 ، 07 يوليو 2026

صناعة الدواجن بمصر.. استثمارات بـ 200 مليار جنيه وحسم بيطري يفند شائعات "الفراخ السردة"

دواجن الدواجن مجازر  المجازر مجزر
الدواجن
أ أ
techno seeds
techno seeds
كشفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن تحقيق طفرة استثمارية غير مسبوقة في صناعة الدواجن بمصر، حيث تضاعف حجم الاستثمارات ليتجاوز 7 أضعاف قيمته السابقة مسجلاً نحو 200 مليار جنيه.
وارتفع عدد المنشآت الداجنة في البلاد ليصل إلى 60 ألف منشأة، مما ساهم في مضاعفة الإنتاج المحلي ليبلغ 2.6 مليون طن سنويًا (بواقع 1.6 مليار دجاجة، و16 مليار بيضة مائدة)، مقارنة بنحو 1.3 مليون طن في عام 2014، لتسجل الدولة اكتفاءً ذاتيًا تاريخيًا يقترب من 98% لأول مرة، بمعدل إنتاج يومي يبلغ 4.4 مليون دجاجة.

توسعات الظهير الصحراوي ومنظومة الصادرات

وأوضح تقرير وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أنه جرى تخصيص 19 ألف فدان في الظهير الصحراوي لإقامة مشروعات دواجن متكاملة ومعزولة بيئيًا، موزعة على 9 مناطق في 4 محافظات لضمان أعلى مستويات الأمان الحيوي.
كما أشار الوزير إلى اعتماد 59 منشأة داجنة معزولة خالية من إنفلونزا الطيور من قِبل المنظمة العالمية للصحة الحيوانية ، " WOAH"،مما فتح أسواق التصدير للدواجن المصرية ومنتجاتها وبيض المائدة نحو الدول العربية والخليجية والأجنبية؛ مؤكداً أن هذه الصناعة تمثل أمنًا قوميًا لتوفير بروتين صحي، أرخص ثمنًا، وغير مستهلك للمياه.
وأكد التقرير أن  هدفنا الأساسي هو حماية صناعتنا الوطنية الناجحة، ولكن كان من الواجب التدخل مؤقتاً لتوفير سلعة استراتيجية بأسعار عادلة للمستهلك المصري".
وفي سياق متصل، تتابع الوزارة تنفيذ حزمة دعم استراتيجية بالتعاون مع البنك الزراعي المصري تشمل توفير تمويلات ميسرة بفائدة 5% متناقصة لإعادة تشغيل الحظائر المتوقفة، مع إلزام الجهات المعنية بتجديد تراخيص المزارع خلال 7 أيام فقط لتذليل العقبات البيروقراطية.

حسم طبي وتفنيد شائعات "الفراخ السردة"

ومن جانبه، أكد الدكتور طارق سليمان، رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة بوزارة الزراعة، حتمية خلو الأسواق تماماً من أي دواجن مريضة.
وأوضح "سليمان" أن أي طائر يخرج من المزارع إلى الأسواق أو المجازر لا يتحرك إلا بموجب "تصريح نقل رسمي" من مديريات الطب البيطري المختصة، مشيراً إلى أن هذا التصريح لا يصدر إلا بعد إجراء مسحات وفحوصات معملية شاملة تؤكد سلامة الشحنة بنسبة 100%.

وفند رئيس قطاع الثروة الحيوانية الأنباء المغلوطة المثارة حول ما يُعرف بـ "الدواجن السردة"، موضحاً أن الدجاج السردة أو "الفرزة" لا يمثل سوى أقل من 0.03% من حجم الإنتاج الإجمالي للثروة الداجنة في مصر.
وأكد أنها طيور آمنة تماماً وصالحة للاستهلاك الآدمي، وليست دجاجاً مريضاً على الإطلاق، بل هي مجرد فراخ صغيرة الوزن تنتج طبيعياً كاقتصاص لتباين أحجام النمو الطبيعي داخل العنابر، دون أي مسببات مرضية أو فيروسية.

حملات مدار الساعة وتحول نحو العنابر المغلقة

وشدد سليمان على أن إثارة شائعات "الفراخ المريضة" لها تأثير سلبي مباشر ومقصود يمس الأمن القومي الغذائي؛ إذ تؤدي إلى قلق المستهلكين وتراجع القوة الشرائية، مما يسبب خسائر مالية جسيمة للمربين الصغار وشركات الأعلاف والأدوية البيطرية في منظومة اقتصادية عملاقة يعمل بها نحو 3.5 ملايين نسمة من العمالة المباشرة وغير المباشرة.

الرقابة الميدانية: تواصل وزارة الزراعة بالتنسيق مع الجهات الرقابية شن حملات مشتركة على مدار الساعة لمراقبة منافذ بيع وتداول الفراخ، مع اتخاذ إجراءات قانونية رادعة حيال المخالفين،  وتتكامل هذه الجهود مع الدعم اللوجستي والفني والمالي الذي تقدمه الدولة لتحويل المزارع من نظام التربية المفتوح إلى النظام المغلق؛ لرفع الكفاءة الإنتاجية وتحسين العائد الاقتصادي.
ولفت سليمان إلى أن الفترة الحالية تشهد أعلى معدلات إسكان وإدخال دورات داجنة جديدة استعداداً للمواسم الدينية المتعاقبة التي يتزايد فيها الطلب.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة