الجمعة، 10 صفر 1448 ، 24 يوليو 2026

البيض أمام اختبار جديد.. هل تنقذ المصانع والتصدير السوق من خسائر الصيف؟

بيض البيض عنابر عنبر (15)
صناعة البيض
أ أ
techno seeds
techno seeds
رغم تحقيق مصر الاكتفاء الذاتي من البيض بإنتاج ضخم يغطي احتياجات السوق المحلية، فإن أشهر الصيف تعيد المشهد نفسه كل عام؛ وفرة كبيرة في المعروض يقابلها تراجع في الطلب، لتبدأ الأسعار في الانخفاض ويواجه المربون ضغوطًا متزايدة. ومع تكرار هذا السيناريو، تتجه الأنظار إلى حلول جديدة تعتمد على التصنيع والتصدير لضمان استقرار السوق.

البيض يحقق الاكتفاء الذاتي.. لكن الصيف يغير المعادلة

تشير تقديرات الخبراء إلى أن قطاع البيض في مصر يتمتع بقدرات إنتاجية قوية، إذ يتجاوز الإنتاج السنوي 16 مليار بيضة، بمتوسط يقارب 44 مليون بيضة يوميًا، وهو ما يحقق الاكتفاء الذاتي بنسبة 100%.

ورغم هذا النجاح، تواجه أسواق البيض أزمة موسمية خلال الفترة من يونيو إلى سبتمبر، نتيجة انخفاض الاستهلاك مع إجازات المدارس والجامعات، في الوقت الذي يستمر فيه الإنتاج بالمعدلات نفسها، باعتبار البيض منتجًا سريع التلف لا يمكن تخزينه لفترات طويلة في صورته الطازجة، وهو ما يؤدي إلى تراجع الأسعار بنسبة تتراوح بين 35% و45% في بعض الفترات.


البيض يحتاج إلى التصنيع قبل أن يخسر المربون

ويرى متخصصون أن مستقبل البيض يرتبط بالتوسع في الصناعات الغذائية والتحويلية، باعتبارها الحل الأكثر فاعلية لاستيعاب فائض الإنتاج وحماية المربين من الخسائر.

وتقوم الرؤية المقترحة على محورين رئيسيين؛ الأول التوسع في مصانع بسترة البيض لإنتاج البيض السائل المستخدم في مصانع الأغذية والمخابز والفنادق، والثاني إنشاء مصانع متخصصة لإنتاج بودرة البيض، التي تمتد صلاحيتها من عام إلى عامين، بما يسمح بتخزينها أو تصديرها إلى الأسواق الخارجية.

كما تشمل المقترحات إنشاء مستودعات تبريد حديثة، وتشجيع الصناعات الغذائية التي تعتمد على البيض مثل المايونيز، إلى جانب التوسع في التعاقدات المباشرة مع الفنادق والمصانع، وإنشاء بورصة منظمة لضبط حركة العرض والطلب والحد من المضاربات.

البيض يحظى بدعم حكومي لتعزيز التصدير والاستثمار

وفي إطار دعم قطاع البيض، تواصل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تنفيذ إجراءات تستهدف تطوير صناعة الدواجن وزيادة تنافسيتها، من خلال تسهيل تراخيص المزارع، وإخضاعها للإشراف البيطري الكامل، إلى جانب إنشاء قاعدة بيانات رقمية تضم أكثر من 60 ألف منشأة داجنة باستخدام تقنيات GPS.

كما ساهم اعتماد مصر من المنظمة العالمية للصحة الحيوانية (WOAH) ضمن الدول التي تطبق نظام المنشآت المعزولة الخالية من إنفلونزا الطيور في فتح فرص أكبر أمام تصدير البيض ومنتجات الدواجن، بالتوازي مع دعم صغار المربين للتحول إلى نظم التربية المغلقة بتمويلات ميسرة.

ويرى خبراء القطاع أن نجاح هذه الخطوات سيحول فائض البيض من تحدٍ موسمي يضغط على الأسعار إلى فرصة اقتصادية حقيقية تدعم الصناعة الوطنية، وتعزز الصادرات، وتحافظ على استقرار السوق، بما يحقق مصلحة المنتج والمستهلك في الوقت نفسه.



اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة