أ
أ
شهد قطاع الدواجن في مصر خلال السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا، بعدما نجح في جذب استثمارات ضخمة وتوسيع قاعدة الإنتاج، ليصبح أحد القطاعات الحيوية الداعمة للأمن الغذائي، حيث تجاوز حجم الاستثمارات في الصناعة 200 مليار جنيه، مع اقتراب معدلات الاكتفاء الذاتي من 98%.
وأكدت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أن عدد المنشآت الداجنة العاملة في مصر وصل إلى نحو 60 ألف منشأة، ساهمت في تحقيق إنتاج سنوي يبلغ حوالي 2.6 مليون طن من الدواجن، بما يعكس قوة القطاع وقدرته على تلبية احتياجات السوق المحلية.
ملايين فرص العمل وإنتاج ضخم من الدواجن والبيض
وأوضحت الوزارة أن صناعة الدواجن أصبحت مصدرًا مهمًا لتوفير فرص العمل، حيث توفر نحو 3.5 مليون فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، كما يصل الإنتاج السنوي إلى نحو 1.6 مليار طائر و16 مليار بيضة مائدة، بالإضافة إلى إنتاج ما يقرب من 360 مليون طائر من الدواجن البلدية.
ضوابط جديدة لضمان الأمان الحيوي
وفي إطار الحفاظ على صحة القطيع ورفع كفاءة الإنتاج، وضعت وزارة الزراعة مجموعة من الاشتراطات الخاصة بترخيص مزارع الدواجن الجديدة، من بينها ضرورة الابتعاد عن المناطق السكنية بمسافة لا تقل عن كيلومتر واحد، والالتزام بالمعايير الوقائية التي يحددها قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة.
وتختلف مسافات الأمان الحيوي وفقًا لنوع النشاط، حيث يشترط لمزارع جدود التسمين وأمهات بيض المائدة الابتعاد لمسافة تصل إلى 5 كيلومترات عن أي نشاط داجني آخر، بينما تصل المسافة المطلوبة لمزارع أمهات التسمين وبيض المائدة إلى كيلومترين.
توسع في المشروعات واعتماد منشآت للتصدير
وأشارت الوزارة إلى تخصيص نحو 19 ألف فدان في المناطق الصحراوية لإقامة مشروعات داجنة متكاملة ومعزولة بيئيًا داخل 9 مناطق بـ4 محافظات، بهدف دعم التوسع في الإنتاج وتعزيز مستويات الأمن الحيوي.
كما نجحت مصر في اعتماد 59 منشأة داجنة خالية من إنفلونزا الطيور وفق اشتراطات المنظمة العالمية للصحة الحيوانية، وهو ما يدعم فرص زيادة صادرات الدواجن ومنتجاتها إلى الأسواق الخارجية.
تمويل المربين وتطوير نظم التربية
وفي إطار دعم صغار ومتوسطي المربين، توفر وزارة الزراعة بالتعاون مع البنك الزراعي المصري برامج تمويل بفائدة 5% متناقصة لتحويل العنابر من النظام المفتوح إلى النظام المغلق، بما يساهم في تحسين الإنتاج وتقليل مخاطر الأمراض.وأكد الدكتور طارق سليمان، رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، أن ما يعرف بـ"الدواجن السردة" أو "الفرزة" آمن تمامًا للاستهلاك، موضحًا أن اختلاف الأحجام يعد أمرًا طبيعيًا ولا يرتبط بوجود أمراض أو إصابات فيروسية.
وتواصل الهيئة العامة للخدمات البيطرية تنفيذ خطط الرقابة ومواجهة الأمراض الوبائية، مع تخصيص الخط الساخن 19561 لاستقبال بلاغات واستفسارات مربي الدواجن وسرعة التعامل مع أي حالات اشتباه.





