تحولت مدينة بونول الإسبانية إلى ساحة احتفال حمراء، مع انطلاق مهرجان «لا توماتينا» السنوي، الذي يجذب آلاف المشاركين من مختلف أنحاء العالم في واحدة من أغرب وأشهر مهرجانات الطعام عالميًا.
ويقام المهرجان في آخر أربعاء من شهر أغسطس كل عام، وتعود جذوره إلى عام 1945، عندما تحولت مشاجرة بين عدد من الأطفال والشباب المحليين إلى معركة باستخدام الطماطم، قبل أن تتحول الواقعة مع مرور الوقت إلى تقليد سنوي ذاع صيته عالميًا.
وشهدت فعاليات هذا العام مشاركة نحو 20 ألف شخص، بعد تفريغ أطنان من الطماطم في شوارع المدينة، ليبدأ المشاركون في قذفها على بعضهم البعض، وسط أجواء احتفالية وموسيقى، وتحولت ملابس المشاركين البيضاء سريعًا إلى اللونين الأحمر والوردي.

وتستمر معركة الطماطم لنحو ساعة، وسط إجراءات تنظيمية وأمنية، بينما يلجأ العديد من المشاركين إلى ارتداء نظارات السباحة ووسائل حماية للعينين والأذنين.
وبعد انتهاء المعركة، يُعلن مدفع نهاية الفعاليات، وتتوجه الحشود إلى أماكن الاستحمام، فيما تُغسل شوارع المدينة بالمياه لإزالة آثار الطماطم.
واكتسب «لا توماتينا» شهرة واسعة خارج إسبانيا على مدار العقود الماضية، وساهم ظهوره في وسائل الإعلام وتصويره ضمن أحد الأفلام الهندية عام 2011 في زيادة الإقبال الدولي عليه.

ومنذ عام 2013 أصبح حضور المهرجان يتطلب شراء تذاكر، في محاولة للسيطرة على الأعداد الكبيرة من الزوار، خاصة القادمين من خارج إسبانيا، حيث يمثل السياح الأجانب نسبة ملحوظة من المشاركين.
ويحصل الزوار من خارج المنطقة على تذكرة بقيمة 15 يورو، بينما يلتزم المشاركون بقاعدة أساسية تتمثل في سحق الطماطم قبل قذفها لتقليل احتمالات الإصابة.

ولم يعد المهرجان مجرد فعالية ترفيهية محلية، بل تحول إلى أحد أبرز عوامل الجذب السياحي في بونول، وحدث سنوي ينتظر آلاف الزوار للمشاركة في واحدة من أكثر الاحتفالات غرابة حول العالم.





