الخميس، 14 ربيع الأول 1448 ، 27 أغسطس 2026

أسامة قابيل يحسم الجدل: «الحرامي ملوش دية».. جملة مضللة والاعتداء عليه جريمة

2023_6_19_16_37_20_685
الشيخ اسامة قابيل
أ أ
techno seeds
techno seeds
أكد الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، أن الاعتداء على شخص بدعوى السرقة لا يمكن تبريره شرعًا، موضحًا أن الإسلام أباح الدفاع المشروع عن النفس والمال، لكنه في الوقت نفسه حرم الاعتداء والتنكيل والانتقام، مؤكدًا أن تطبيق العقوبات من اختصاص الدولة والجهات القضائية وليس الأفراد.

أسامة قابيل: الدفاع عن المال مشروع لكن دون تجاوز

وقال أسامة قابيل، إن الشريعة الإسلامية أقرت حق المظلوم في دفع الظلم عن نفسه وماله، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِۦ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ﴾، موضحًا أن هذا الحق لا يعني السماح بتجاوز حدود الدفاع المشروع.

وأشار إلى أن القرآن وضع ضابطًا واضحًا في مواجهة الاعتداء، بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾، مؤكدًا أن النفس الإنسانية تظل مصونة، حتى في حال ارتكاب صاحبها جريمة.

أسامة قابيل: «الحرامي ملوش دية» عبارة باطلة

وحول العبارة المتداولة «الحرامي ملوش دية»، شدد أسامة قابيل على أنها عبارة باطلة بهذا الإطلاق ولا تصلح أساسًا لتبرير الاعتداء على المتهم، موضحًا أن الشريعة جعلت حفظ الدماء وإقامة العدل من الأصول التي لا يجوز تجاوزها.

واستشهد بقوله تعالى: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِصَاصُ فِي ٱلْقَتْلَى﴾، مؤكدًا أن إثبات الجريمة والعقوبة عليها يخضعان لضوابط شرعية وقانونية، ولا يحق للأفراد تنفيذ العقوبات بأنفسهم.

أسامة قابيل: ضرب المتهم بعد السيطرة عليه اعتداء

وأوضح أسامة قابيل أن النبي ﷺ أقر حق الدفاع عن المال بقوله: «من قُتل دون ماله فهو شهيد»، مبينًا أن الحديث يدل على مشروعية دفع الاعتداء، وليس على إباحة الانتقام أو التنكيل.

وأضاف أن الاعتداء على المتهم بعد السيطرة عليه أو انتهاء الخطر لا يدخل في نطاق الدفاع المشروع، بل يتحول إلى اعتداء محرم وجريمة تستوجب المساءلة القانونية، مستشهدًا بقاعدة «لا ضرر ولا ضرار».

أسامة قابيل يدعو لتسليم المتهم للشرطة

ودعا العالم الأزهري إلى التعامل مع وقائع السرقة وفق القانون، قائلًا إن التصرف الصحيح هو منع الجريمة بقدر الاستطاعة، ثم تسليم المتهم إلى الشرطة دون ضرب أو إهانة أو تجاوز.

وأكد أسامة قابيل أن مواجهة الجريمة لا تعني الانسياق وراء الغضب، مشددًا على أن المجتمع يحتاج إلى وعي ديني وقانوني يفرق بين الدفاع عن الحق وبين الانتقام، وأن تحقيق العدالة يكون عبر مؤسسات الدولة والقضاء، وليس من خلال الفوضى أو العقاب الفردي.



اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة