أ
أ
أوضح الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الحكم الشرعي بشأن إخفاء عيوب السيارة عند بيعها، مؤكدًا أن الغش في البيع محرم شرعًا، وأن الصدق والأمانة أساس المعاملات بين الناس.
وقال أمين الفتوى، خلال حواره مع الإعلامية زينب سعد الدين في برنامج «فتاوى الناس»، المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، إن هناك فرقًا بين العيوب الظاهرة والعيوب الخفية عند بيع السيارة، ولكل منهما حكم مختلف.
ما حكم إخفاء عيوب السيارة عند البيع؟
أكد الدكتور علي فخر أن العيوب الظاهرة التي يستطيع المشتري ملاحظتها بنفسه لا يشترط على البائع التنبيه إليها، بينما يجب توضيح العيوب الخفية التي لا يستطيع المشتري اكتشافها بسهولة قبل إتمام عملية البيع.وأوضح أن إخفاء عيوب مؤثرة في السيارة، مثل مشكلات المحرك أو الكهرباء أو الفرامل، يعد غشًا صريحًا، ويأثم البائع بذلك، خاصة إذا كان العيب قد يتسبب في ضرر أو خطر على المشتري أثناء استخدام السيارة.
ماذا يفعل من أخفى عيوب السيارة ثم ندم؟
وبيّن أمين الفتوى أن من اكتشف خطأه وأراد التوبة، فعليه الرجوع إلى المشتري وإخباره بالعيب الذي أخفاه، ثم تعويضه بما يقابل هذا العيب من المال، سواء من خلال مبلغ مالي مناسب أو بالاتفاق بين الطرفين.وأشار إلى أن التوبة في مثل هذه الحالة لا تقتصر على الندم، وإنما ترتبط أيضًا برد الحقوق إلى أصحابها وتصحيح أثر التصرف الذي وقع فيه البائع.
هل يجوز الاحتفاظ بالمال بعد كشف عيوب السيارة؟
وأكد الدكتور علي فخر أن المال الناتج عن بيع السلعة مع إخفاء عيوبها لا يكون حلالًا كاملًا للبائع، مشددًا على أن الأمانة في البيع والشراء من أهم القيم التي دعا إليها الإسلام.وأضاف أنه إذا قام البائع بإبلاغ المشتري بالحقيقة، ورضي المشتري بالأمر أو سامحه، فلا حرج في ذلك، وتكون المعاملة قد صُححت، مؤكدًا أن رضا صاحب الحق بعد معرفة الحقيقة يرفع الحرج عن البائع.
أمين الفتوى يحذر من إخفاء العيوب الخفية
وشدد أمين الفتوى على ضرورة الالتزام بالصدق والشفافية عند بيع السيارات وغيرها من السلع، وعدم استغلال عدم معرفة المشتري بحقيقة السلعة لتحقيق مكسب إضافي.واستشهد في هذا السياق بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من غشنا فليس منا»، موضحًا أن المعاملة الصحيحة تقوم على الوضوح، وأن كشف العيوب الخفية يحفظ حقوق الطرفين ويجنب البائع الوقوع في الغش والتعدي على حق المشتري.





