أ
أ
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن هناك فرقًا واضحًا بين المعجزة والكرامة وما يسمى بالخوارق التي قد تحدث للناس، مشيرًا إلى أن كثيرين يختلط عليهم فهم هذه المفاهيم.
الكرامة: أمر خارق للعادة دون دعوى نبوة
وأوضح الجندي أن الكرامة هي أمر خارق للعادة، لكنه لا يكون مرتبطًا بالنبوة، بل يمنحه الله سبحانه وتعالى على يد رجل صالح إكرامًا له.وأضاف أن الولي الصالح عادةً يستحي من إظهار كراماته، كما تستحي المرأة من إظهار عورتها، لذلك لا يعلن أحد أنه صاحب كرامات، وإذا فعل قد تُسلب منه.
الفاضحة: الخارق الذي يؤدي إلى التشهير
وأشار الجندي إلى وجود نوع آخر يُعرف بالفاضحة، وهو أمر خارق للعادة يحدث للمدّعي للنبوة أو الولاية بهدف افتضاحه أمام الناس.وضرب مثالًا بما حدث مع مسيلمة الكذاب حين حاول شفاء رجل أعور فعمِيت العين السليمة، ليظهر كذب ادعائه أمام الجميع.
الخارقة: ما يحدث على يد الشياطين
وأشار الجندي إلى أن النوع الثالث يسمى الخارقة، وهو أمر خارق للعادة يحدث بفعل الشياطين وأتباعهم لتضليل الناس وإفساد العقيدة، مستشهدًا بالآية القرآنية: «وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم».دروس من القرآن: العمل باللطف والهدوء
واستشهد الجندي بسورة الكهف لبيان أهمية العمل بهدوء ولطف دون استعراض، مشيرًا إلى أن كلمة «وليتلطف» تقع في منتصف القرآن من حيث عدد الحروف، وأن حرف الألف فيها يمثل النقطة التي تنقسم عندها حروف القرآن إلى نصفين، في إشارة إلى دقة البناء القرآني.وأكد أن اللطف في التعامل يجعل الداعية أكثر تأثيرًا في القلوب من الانفعال أو الصخب.





